فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨
عدم الضمان ، والمتيقّن منه ثبوت الإباحة لا سلب الضمان ، نظير إباحة أكل مال الغير لدى الضرورة ؛ فإنّ مجرّدها لا يوجب نفي ضمان الإتلاف ولا ضمان اليد » (٤٥).
وقال السيد الخوئي : « إنّ جواز أكل طعام الغير بدون إذنه في المجاعة والمخمصة لا ينافي ضمان ذلك الطعام . . . إذ الباعث إلى أكل طعام الغير في المخمصة إنّما هو الاضطرار الموجب لإذن الشارع في ذلك » (٤٦).
نعم ، قد يستفاد من دليل الإباحة الشرعية ولو بإطلاق لفظي أو مقامي المجّانية والاستحقاق ، كم في إباحة الأكل من بيوت الأقارب ، فلا يكون فيها ضمان .
٤ ـصحّة التصرّفات القانونية وعدمها : ليس من آثار الإباحة الشرعية صحّة التصرّفات القانونية في الشيء المباح كالبيع والإجارة ، وإنّما هذا منوط بمقدار الإباحة الشرعية ، فإذا كانت مجرّد إباحة التصرّفات والانتفاعات الخارجيّة بالمباح ـ كما في إباحة الأكل من بيوت الأقارب ـ فهذا لا يستلزم صحّة التصرّفات الوضعية ، وإن كانت إباحة شرعية مطلقة ـ كما قيل بذلك في المعاطاة ـ صحّت التصرّفات الاعتبارية الوضعية أيضا ، فلابدّ من ملاحظة مصدر الإباحة الشرعية وما يقتضيه دليلها .
٥ ـمطالبة الغاصب : ذكر الفقهاء بأنّ الإباحة الشرعية تجعل للمباح له سلطنة على التصرّف بالمباح ، فلو غصبه غاصب فإنّ للمباح له حقّ المطالبة به ؛ لأنّها من شؤون تلك السلطنة ، والغصب تضييق لدائرتها . وللتفصيل راجع مصطلح ( إباحة ) .
خامسـا ـ انتهاء الإباحة الشرعيّة :
١ ـتنتهي الإباحة الشرعية بزوال العنوان الموجب لها ، كما لو اجتاز المارّ وخرج من البستان فهنا لا
(٤٥)البيع ( الخميني ) ١ : ١٩١.
(٤٦)مصباح الفقاهة ١ : ١٥٢.