فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٢
أنّه يكون ضامنا له . . . ومن وجد طعاما في مفازة فليقوّمه على نفسه ويأكله فإذا جاء صاحبه ردّ عليه ثمنه . وإن وجد شاة في برية فليأخذها وهو ضامن لقيمتها . ويترك البعير إذا وجده في المفازة فإنّه يصبر على المشي والجوع . فإن وجد بعيرا قد خلاّه صاحبه من جهد وكان في كلأ وماء لم يجز له أخذه ، فإن وجده في غير كلأ ولا ماء كان له أخذه ولم يكن لأحد بعد ذلك منازعته ، وكذلك إن وجد دابّة فالحكم فيها مثل الحكم في البعير سواء . . . » (٣٣). وتفصيل الأمر موكول إلى بحث ( لقطة ) .
٥ ـالتصرّف في المال المختلط بالحرام بإخراج خمسه والتصرّف في الباقي ، والبحث عنه يأتي إن شاء اللّه في مصطلح ( خمس ) .
٦ ـالتصرّف في المال مجهول المالك ، وتفصيله موكول إلى ( المال مجهول المالك ) .
٧ ـتزاحم الأحكام والحقوق ، فإنّ ذلك قد يؤدّي إلى إباحة التصرّف في مال الغير رعايةً لحق صاحب الحق ، كما لو تعدّد مالك الأرض ومالك الشجر ابتداءً أو بالعارض ، أو تعدّد مالك الأرض وحق المالك لما فيها من معدن أو أرض اُخرى بالاستطراق إلى ملكه ، وكالتصرّف في الأراضي المغصوبة لإنقاذ الغريق ، وغير ذلك كثير جدّ يأتي بحثه تحت مصطلح ( تزاحم الحقوق ) .
٨ ـما يكون من أجل حفظ المال للمالك أو من التلف ، فيجوز التصرّف فيه ، قال السيد عبد اللّه الجزائري : « ومال الغير لا يحلّ أكله ؛ لقبح التصرّف في حق الغير ، وهو أجلى أفراده ، إلاّ بطيب نفس منه كما في النبوي . . . أو من بيوت من تضمّنته الآية في سورة النور {. . .أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ} : بيت العبد أو المولّى عليهم مطلقا أو هو الولد أو ما يجده الإنسان في داره
(٣٣)النهاية : ٣٢٠ـ ٣٢٢.