فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٠
وقد بيّن المحقق الخراساني دليله في كتاب ( الطهارة ) كالتالي : « لا إجماع على الانفعال بملاقاة المتنجس ، ولا خبر دلّ عليه خصوصاً أو عموماً منطوقاً أو مفهوماً ؛ لاختصاص الأخبار الخاصة بعين النجاسة واستباقها من الشيء في الأخبار العامة » (٢).
ثمّ إنّ العلاّمة الفقيه المحقق آية اللّه العظمى أبو المجد الشيخ محمد رض النجفي الإصفهاني ( ١٢٧٨ ـ ١٣٦٢ ) ـ مؤلّف كتاب ( وقاية الأذهان ) الذي يعدّ من المفاخر العلمية للشيعة في القرن الأخير ـ قد حذا حذو اساتذته : المحقق الخراساني والمحقق الهمداني ، فذهب إلى عدم تنجيس المتنجّس ، وقد ذكر أدلّته في رسالة لم نعثر عليها ، والاستدلالات الواردة في هذه الرسالة قد نقلها ونقدها في رسالته العلاّمة المجاهد الشيخ محمد جواد البلاغي صاحب تفسير ( آلاء الرحمن ) .
والمتوفّر بأيدينا هو عبارة عن رسالة من العلاّمة البلاغي كتبها إلى العلاّمة النجفي يردّ فيها على أدلّته باختصار . والعلاّمة النجفي بدوره في مقام الجواب كان قد كتب رسالة في حياته ملحقة بالمجلّد الثاني من كتاب ( وقاية الأذهان ) الطبعة الحجرية والتي طبعت بخط تلميذه حجة الاسلام الحاج السيد محمد حسن مير جهاني .
وقد أثبت العلاّمة النجفي في هذه الرسالة والتي سميت ب ( استيضاح المراد ) من الناحية العلمية عدم تنجيس المتنجّس الجامد ، وفي المتنجّس المائع قد حكم الفقهاء أيضاً بالنسبة إلى الواسطة الاولى بلزوم الاجتناب احتياطاً ، غير أنّه نبّه في الأخير إلى أنّ ما جاء في الرسالة مجرّد بحث علمي ، وإلاّ ففي مقام العمل فإنّه يعمل بفتوى المشهور .
وقد تمّ تصحيح رسالة ( استيضاح المراد ) طبقاً للطبعة الحجرية ، كما قمن باستخراج مصادرها .
(٢)اللمعات النيرة / الطهارة : ٢٤.