فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٥
ثمّ إنّ أكثر هؤلاء الفقهاء ذكروا الهلال مطلقاً من دون أن يضاف إلى شهر أو ثبت له حكم ، ولكن بعضهم أضافه إلى شهر رمضان ، وهم الشيخ الطوسي في الخلاف (٤٦)، وكذلك العلاّمة الحلّي في ارشاد الأذهان (٤٧)والمختلف (٤٨)، وابن فهد الحلّي في الرسائل العشر (٤٩)، والمحقّق السبزواري في كفاية الأحكام (٥٠).
والبعض الآخر ذكر لها حكم وجوب الصيام ، وهم السيّد المرتضى في الانتصار (٥١)، وابن إدريس في السرائر (٥٢)، وثالث ذكر لها حكم وجوب الصيام والفطر ، وهو يحيى بن سعيد الحلّي في جامع الشرائع (٥٣)، فيمكن أن نقول إنّ هؤلاء بيّنوا الحكم في ضمن مصداقه ، والمراد من الهلال كان مطلق هلال الشهور .
النتيجة : إنّ فقهاء الإماميّة يقولون بعدم ثبوت الهلال مطلقاً بشهادة النساء .
ب ـ آراء فقهاء الجمهور :
إجمالاً أكثر فقهاء الجمهور من المذاهب الأربعة يقولون بعدم قبول شهادة المرأة في الهلال مطلقاً ، سواء كان الهلال هلال شهر رمضان أو هلال شوّال ، أو هلال سائر الشهور ، إلاّ الأحناف فإنّهم يفصّلون بين هلال شهر رمضان وهلال شوّال ، وكذا بين ما إذا كانت السماء صحواً أو غيماً ؛ فقالوا : في هلال شهر رمضان إن كانت السماء غيماً فحينئذٍ تقبل شهادة المرأة عندهم حتّى لو كانت امرأة واحدة ، وأمّا هلال شوّال إن كانت السماء غيماً فلا تقبل فيه إلاّ شهادة رجلين أو رجل وامرأتين مسلمين .
وأمّا إذا كانت السماء صحواً كان الهلال لشهر رمضان أو شوّال ، فلا تقبل فيه إلاّ شهادة جماعة يحصل العلم للقاضي بخبرهم .
وإليك كلماتهم بصورة مفصّلة :
ففي كتاب الاُمّ : « لا يجوز على هلال رمضان إلاّ شاهدان ، قال الشافعي :
(٤٦)الخلاف ٢ : ١٧٢.
(٤٧)ارشاد الأذهان ١ : ٣٠٣.
(٤٨)المختلف ٣ : ٣٥٣.
(٤٩)الرسائل العشر : ١٨٩.
(٥٠)كفاية الأحكام : ٥٢.
(٥١)الانتصار : ١٨٤.
(٥٢)السرائر ١ : ٣٨٠.
(٥٣)الجامع للشرائع : ١٥٣.