فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٧
يمكننا الأخذ بالأفراد المتعارفة في سائر المطلقات في الفقه ولكن عندم نصل إلى رؤية الهلال نرجع إلى الأفراد غير المتعارفة (٥٤).
ولعلّ المتتبع يظفر بالمزيد من الموارد الاُخرى التي لم يرتّب فيها الفقهاء الحكم على الفرد المتعارف .
وقد ورد في كتاب « إثارات هامة حول رؤية الهلال » بعض الموارد التي حمل فيها الفقهاء المطلقات على الفرد المتعارف ، إلاّ أنّ العجيب أنّ في تلك الموارد ما لا علاقة له بالمطلوب إطلاقاً . فمثلاً جاء في المورد الرابع : « أنّ الكثير من الفقهاء يجعلون الملاك في المناطق القطبية أو القريبة من القطب والتي يكون فيها الليل أو النهار قصيراً جداً وخارجاً عن المتعارف هو المناطق المتعارفة » .
ولكن أيّة علاقة لهذا المورد بالمدّعى ؟ فهل أنّ كلمة « المتعارف » كلّم وردت في الفقه فهي ترتبط بمحل الكلام ؟ وهل ثمّة إطلاق في هذا المورد حتى يحمل على الفرد المتعارف ؟ إنّ المراد بالمتعارف هنا هو ما كان جهة اشتراك المكلّفين في أصل التكليف في أيّة منطقة ومكان كانوا ، فلابدّ أن يأتو بأعمالهم العبادية كسائر المكلّفين ، فالمناسب أداء أعمالهم في الأوقات الخمسة كالمناطق المتعارفة الأخرى ، وإلاّ لم يلتزم فقيه بأنّ قوله : {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} (٥٥)يجب حمله على الطلوع أو الغروب المتعارف للشمس !
وهكذا الكلام ذكره في المورد السادس حيث ذكر أنّ المتعارف في موارد الجلد بالسوط المتعارف منه ؛ إذ من الواضح عدم استفادة ذلك من الإطلاق ، بل من القرائن المتوفّرة الدالّة على الفرد المتعارف .
نتائج البحث :
أولاً: إنّ الأصل الأولي هو أصالة الاطلاق فيجب التمسك بها .
(٥٤)إثارات هامة في رؤية الهلال .
(٥٥) الاسراء :٧٨.