فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٠
فمع أنّ المتعارف هو موضع الغائط حتى أنّ بعض الفقهاء كصاحب الجواهر قد عللّه بقوله : « لبناء الشرعية على المتعارف دون النادر » (٢٧)إلاّ أنّ صاحب المدارك استند إلى الإطلاق ، فلو كان الحمل دائمياً في جميع الموارد على المتعارف حتى المصداق المتعارف لما كان ثمّة مجال للنزاع إذاً !
٢ ـ نقل صاحب الجواهر في مسألة الوضوء للمرأة ذات اللحية وأنّه لا يجب تخليلها ونقل عن بعض العامّة حمله دليل غسل الشعر أو التخليل على الغالب المتعارف وهو الرجل دون المرأة ، ولكنّه (قدس سره) ضعّف ذلك معلّلاً بقوله : « لم عرفت من العموم اللغوي فيه » (٢٨)وعليه فمع وجود العموم اللغوي لا مجال للانصراف .
٣ ـ ذكر صاحب الجواهر في مسألة اشتراط كون المسح على الرأس باليد اليمنى كما هو المتعارف أو لا ؟ أنّ مقتضى إطلاق الكتاب والسنّة وبعض الفتاوى عدم ذلك ، وإن كان الظاهر من حسنة زرارة الوجوب « وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك » إلاّ أنّ هذه الرواية ولو كانت صحيحة السند لا تصلح لتقييد تلك المطلقات ، خصوصاً مع احتمال إعراض الأصحاب عنها . ثم قال : « فاحتمال صرف إطلاق النصّ والفتوى إلى المسح باليد اليمنى لكونه الفرد المتعارف بعيد جدّاً » (٢٩).
إذاً لا يمكن في مثل هذه الموارد تقييد الإطلاق مع وجود الفرد المتعارف فيها .
٤ ـ اختلف الفقهاء في حكم خروج المنيّ وأنّ المراد هو الخروج من الموضع المتعارف أو الملاك مطلق الخروج ولا فرق بين الموضع المعتاد وغيره .
استظهر صاحب الجواهر من كلام المحقق الحلّي الاطلاق . والمشهور في الحدث الأصغر هو الخروج من الموضع المعتاد ، وقد استبعد صاحب الجواهر
(٢٧)جواهر الكلام ٢ : ٣٠.
(٢٨)جواهر الكلام ٢ : ١٥٩.
(٢٩)المصدر السابق ٢ : ١٨٥.