فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٧
واحدة من غير فرق بين الآفاق الغربية والشرقية ، وعلى هذا يكون ثبوت الشهر أمراً نسبياً لكن في دائرة كبيرة ، ويشارك هذا الوجه مع الوجه الأوّل في أنّ خروج القمر عن تحت الشعاع في نقطة وقت الغروب ، يكون بداية الشهر الشرعي في البلاد التي تشارك بلد الرؤية في جزء من الليل .
٣ ـ أن يكون إمكان الرؤية الذي هو أوّل الولادة الشرعية للهلال سبباً لكونه شهراً شرعياً للنقاط التي يُرى فيها الهلال عند غروبهم إذا لم يكن هناك مانع ، كما هو الحال في الآفاق الغربية بالنسبة إلى الأُفق الذي رُئي فيه الهلال ، ولكن لا يتّسم الزمان بالشهر الشرعي إلاّ بعد غروب الشمس في كلّ أُفق على نحو يمكن للإنسان رؤية الهلال إذا لم تكن موانع وعوائق .
أمّا الاحتمال الأوّل فهذا ممّا لا يمكن الالتزام به ؛ إذ معنى ذلك أن نلتزم ببدء الشهر فيه من ثلث الليل ونصفه ويكون ذاك بداية الشهر الشرعي في تلك الآفاق .
والثاني هو خيرة المحقّق الخوئي كما سيوافيك ، وهو أخفّ إشكالاً من الأوّل ، وهو يشارك الأوّل في الإشكال في بعض النقاط .
وأمّا الثالث وهو نقيّ عن الإشكال ، إنّما الكلام فيما يستفاده من الروايات .
الأمر التاسع: إنّ الصوم والإفطار وإن علّق على الرؤية في كثير من الروايات ، لكنّ الرؤية طريق إلى العلم بخروج القمر عن المحاق ، ويدلّ على ذلك أُمور :
١ ـ إقامة البيّنة مقام الرؤية ، وهذا دليل على أنّ الرؤية مأخوذة بنحو الكاشفية ، فلو كشف عن الهلال حجّة شرعية تقوم مقامها .
٢ ـ عدّ الثلاثين من أوّل يوم رُئي فيه الهلال حيث يحكم بخروج الشهر السابق ودخول اللاحق .