فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥١ - نحو اعادة ترتيب للمصادر النصوصية الشيخ حيدر حبّ اللّه
القيام بعملية استبدال العناوين وتحويلها إلى عناوين ذات صياغةٍ جديدةٍ - هي التورّط بالخروج عن الاصطلاح الذي وضعته الشريعة لأمرٍ معينٍ ، والمحافظة على شي ءٍ من هذا القبيل قد تكون له مبرّراته نظراً لكون انحفاظ المصطلح يساعد على تأصيل الأفكار في كثيرٍ من الأحيان ، ومن هنا لا بد أن يكون هناك تفكيرٌ هادئٌ لوضع حلٍّ متوازنٍ لهذا الأمر يفي بالمعاصرة والمواكبة من جهةٍ وبالأصالة من جهةٍ اُخرى .
٣ ـ عنصر المادة نفسه من حيث كمّه وكيفه ، وهو عنصرٌ له مظاهر كثيرة
أهمّها :
أ ـ ما يرتبط بالمساحة التي يفترض أن تغطيها الموسوعة ، أي بالمصادر والمراجع والنصوص التي لابد أن تأخذها الموسوعة بعين الاعتبار ، فقد استدرك المحدّث النوري على صاحب الوسائل عبر إضافة عشرات الكتب إلى مساحة العمل إضافةً إلى ما يقرب من مئة مصدرٍ أخذها صاحب الوسائل بعين الاعتبار ، وهكذا الحال مع مستدركات الصحاح السنّية كمستدرك الحاكم النيشابوري ( م ٤٠٥هـ ) .
ويمكن هنا ذكر نماذج ثلاثة تكشف عن المقترح في توسيع نطاق المساحة مورد النظر وهي :
النموذج الأوّل: النصوص القرآنية التي تجاهلتها أكثر الموسوعات إذا استثنينا « جامع أحاديث الشيعة » و « بحار الأنوار » ، فالنص القرآني كان مغيّباً عن مادة الموسوعات ، وهو نقصٌ واضحٌ ربما يكون سببه هو أن غايتهم كانت جمع الروايات بالدرجة الاُولى ، أمّا النص القرآني فهو مدوّنٌ ومحدّدٌ أيضاً ، وعلى أية حال فإنّ عودة النص القرآني هنا أمرٌ مهمٌّ وجيدٌ ويؤمّن النصَّ كلّه أمام الباحث والفقيه .