فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٤ - ـ ربوية الفائدة البنكية السيد عباس موسويان
١ ـ عن الصادق (عليه السلام) : « انّ بقاء المسلمين وبقاء الإسلام أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحق ، ويضع المعروف ، وانّ من فناء الإسلام والمسلمين أن تصير الأموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق ولا يصنع فيها المعروف » (٣٥).
٢ ـ وعنه (عليه السلام) : « ما يخلف الرجل بعده شيئا أشدّ عليه من المال الصامت ، قال : قلت له : كيف يصنع به ؟ قال : يجعله في الحائط والبستان والدار » (٣٦).
٣ ـ وعن ابن العذافر قال : أعطى أبو عبد اللّه أبي ألفا وسبعمئة دينار فقال له : اتّجر بها لي ، ثمّ قال : امّا انّه ليس لي رغبة في ربحها ، وإن كان الربح مرغوبا فيه ، ولكنني أحببت أن يراني اللّه عزوجل متعرّضا لفوائده ، قال : فربحت له فيه ( منها ) مئة دينار ثمّ لقيته فقلت له : قد ربحت لك فيه مئة دينار ، قال : ففرح أبو عبد اللّه بذلك فرحا شديدا ، ثمّ قال : أثبتها « لي » في رأس مالي . . . » (٣٧).
٤ ـ وعن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال : « سألته عن رجل أعطى رجلاً مئة درهم يعمل بها على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر ، هل يحل ذلك ؟ قال : هذا الربا محضا » (٣٨).
٥ ـ وعن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : « سألته عن الرجل يكون له على رجل مال قرضا ، فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله ، من غير أن يكون شرط عليه ، قال : لا بأس بذلك ما لم يكن شرطا » (٣٩).
والروايات في هذا المجال كثيرة جدا ، وقد اكتفينا بنقل خبر واحد من كل طائفة منها ، وهذه النصوص تدل بوضوح على انّ النقد ورأس المال كان لهما بعد الإسلام دور هام وأساسي في الأنشطة الاقتصادية ، كما لم يكن يخفى
(٣٥)وسائل الشيعة ١١ : ٥٢١، ب ١ من أبواب فعل المعروف ، ح ١ .
(٣٦)المصدر السابق ١٢ : ٤٤، ب ٢٤من مقدمات التجارة ، ح ١ .
(٣٧)المصدر السابق : ٢٦، ب ١١من مقدمات التجارة ، ح ١ .
(٣٨)المصدر السابق : ٤٣٧، ب ٧ من أبواب الربا ، ح ٧ .
(٣٩)المصدر السابق ١٣ : ١٠٣، ب ١٨من الدين والقرض ، ح ٣ .