فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٩ - ـ ربوية الفائدة البنكية السيد عباس موسويان
المحاضرات ، وقد ركّز اهتمامه على شرح الفارق ما بين الربا والفائدة البنكية ، وقد كانت مقالته المنشورة « الربا والفائدة البنكية » آخر أعماله على هذا الصعيد .
وقد ركّز الدكتور نجاد في هذه المقالة ، كما في مقالاته ومحاضراته السابقة (١)، على نظريتين منسجمتين نسبيا ، كما أشار إلى موارد اُخرى للفرق بينهما عندما كانت تقتضي المناسبة ذلك .
وقد اعتقد في النظرية الاُولى ـ والتي يعبر عنها أحيانا بـ « الاطروحة الأساسية » (٢)واُخرى بـ « النظرية المؤكد عليها » (٣)، أنّ الربا عبارة عن الدخل القطعي المعين من قبل فيما الفائدة تمثل دخلاً متغيرا غير قطعي .
امّا النظرية الثانية فرأى فيها انّ « الربا . . . ناتج خارجي للنقد الذي يمثل الواسطة في المبادلات ، أمّا الفائدة فناتج داخلي له بما هو رأس مال نقدي » .
وسوف نطرح ابتداء في هذه المقالة التي تمثل في الحقيقة نقدا لكلتا النظريتين (٤)خلاصةً للنظرية نفسها ، ومن ثمّ نوضح ذلك بالاستعانة بكلمات وعبارات الدكتور نجاد نفسه ، امّا المرحلة الثالثة فنعمد إلى استخراج المحاور الأساسية للنظرية ، فيما نقيّم هذه المحاور في المرحلة الرابعة والأخيرة .
نظرية « قطعية الربا وعدم قطعية الفائدة البنكية » :
خلاصة النظرية :
يتحقق الربا أوّلاً ـ الذي يمثل ناتجا ثابتا معينا من قبل ـ فيما لو كان معدل التضخم ولمدة طويلة عبارة عن الصفر . ولم تخضع القيم النسبية حتى في المدة الطويلة لتحولات انخفاض وارتفاع ثانيا ، وهذان الأمران غير
(١)لقد صرّح السيد غني نجاد بهذه النظرية في موارد متعددة ، ويمكن لتقييمها مراجعة النسخة الموجودة في مركز تحقيقات مؤسسة الميزانية والتخطيط ، مجلة « اطلاعات سياسي ـ اقتصادي » ، العدد ٦٧ـ ٦٨، ص ٦٤وما بعد ، وكذلك مجموعة مقالات الملتقى السادس للسياسات النقدية والعملة الصعبة ، عام ١٩٩٦م ، جمعية علماء الاقتصاد الايرانيين ، تاريخ ٢٥/٢/١٣٧٦هـ . ش ، صحيفة سلام ، تاريخ ١/٤/ ٧٦هـ . ش ، ومجلة نقد ونظر ، العدد ١٢، خريف ١٩٩٧م .
(٢)صحيفة سلام ١/٤/ ٧٦هـ ش .
(٣)مجلة نقد ونظر، العدد ١٢ : ٣١٥.
(٤)لكنه لم يفرق ـ رسميا ـ ما بين هاتين النظريتين ، وقد طرح النظرية الثانية بشكل رئيسي في سياق تقوية النظرية الاُولى ، لكننا فصلناهما عن بعضهما بغية تبيين المطالب وجعلها أكثر وضوحا .