فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٩ - نحو اعادة ترتيب للمصادر النصوصية الشيخ حيدر حبّ اللّه
ولا نريد أن ندخل في تقييمٍ لكلّ واحدةٍ من هذه الموسوعات بالرغم من الاعتقاد بضرورة أن يكون هناك وبصورةٍ دائمةٍ عمليات نقدٍ بنّاءٍ أو تقييمٍ شاملٍ لها ـ وقد كُتبت ولوحظت في هذا المجال العديد من الملاحظات سيما تلك التي دفعت بالسيد محمّد حسين البروجردي (رحمه الله) ( م ١٣٨٠هـ ) إلى تأليف موسوعته « جامع أحاديث الشيعة » ـ وإنما المستهدف هنا هو قراءة هذه الموسوعات بمجملها أو المادة النصوصيّة الحالية قراءة ايبستمولوجية معرفية ومناهجية ، أي محاولة اقتحام النظام المنهجي وكذلك البنية المعرفية والمنطقية التي قامت على أساسهما كلّ هذه الموسوعات ، وإجراء مقايسةٍ بينها وبين الواقع العلمي الفعلي الذي يتطلّب حاجاتٍ يُفترض أن تسعى المادة ـ ضمن وضعيةٍ ما ـ إلى تأمين جزءٍ منها .
وقبل الشروع في ذكر نقاط الاقتراح الأولي المقدّم ، لا بأس بالتعرّض إلى ضرورة إنجاز موسوعات نصوصية غير فقهية ، وكذلك إلى تأثير التطوّر الموسوعي وعلاقته الجدلية مع ما يسمّى اليوم بفقه النظريات .
المجاميع النصوصيّة غير الفقهية :
بالرغم من أنّ هذه المقالة أخذت علم الفقه نموذجاً أساسياً لها إلا أنّه من الجدير الإشارة إلى ضرورة وضع تصنيفٍ موسوعيّ نصوصيّ للعلوم الاُخرى كعلم العقيدة والفلسفة ، وكذلك علم الاُصول ، وعلم الأخلاق وغيرها . . وفي هذا الإطار يمكن ذكر ثلاث حالات توجد حاجةٌ لوضع مرجعٍ نصوصيّ منظّمٍ فيها هي :
الحالة الاُولى: علم الاُصول الذي لم توضع حتّى الآن أىّ مرجعيةٍ نصوصيةٍ متكاملةٍ فيه - بحسب الظاهر - في حين يمكن إدراج النصوص القرآنية وغيرها التي أُدرجت في الأبحاث الاُصولية ، وهي نصوصٌ تقع - حالياً - في أغلبها ضمن موسوعات الحديث الفقهية كالوسائل والمستدرك ،