فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٥ - ـ ربوية الفائدة البنكية السيد عباس موسويان
غير قطعي ، فإذا الربا المحرم في الإسلام يشمل المداخيل القطعية للمجتمعات التقليدية ، وكذلك المداخيل المتغيّرة للمجتمعات الحديثة والمتقدّمة ، لكن ـ وكما سيأتي ـ لا نوافق على قطعية مداخيل المجتمعات التقليدية ، وعلى فرض وجود هذا الفرق ما بين المجتمعات التقليدية والحديثة فإنّ تعريف الربا في الإسلام عام وشامل لكلا النوعين من الدخل .
تصحيح استنتاج خاطئ :
انّ السبب الأساسي في اشتباه الدكتور غني نجاد في اختياره هذا التعريف للربا وطرحه لهذه النظرية ، هو الاستنتاج والفهم الخاطئ الذي خرج به الدكتور من كلمات أشخاص من قبيل محسن خان ومير آخور (١٣)، فلم يقصد هؤلاء من « الدخل القطعي المعين سلفا » الدخل الواقعي الثابت المعين من قبل ، بل إن كلامهم غير ناظر أساسا لموضوع الدخل الواقعي أو المسمّى ، وإنّما المقصود هو انّه عندما يؤمّن المالك رأس مالٍ نقدي لمؤسّسةٍ تجاريةٍ فانّه يمكنه قبض سهمه من الناتج على شكلين :
الأوّل: أن يتوافق مالك رأس المال مع مدير العمل الاقتصادي على تقسيم الربح الحاصل بين الطرفين بعد تمام العملية الاقتصادية أو في نهاية كل مرحلة مالية متناسبة والنشاط الواقعي للمسؤول عن العمل ، وهذا هو نظام المشاركة الذي اعترف به الإسلام .
الثاني : أن يعيّن المالك قبل الشروع في العمل وبقطع النظر عن الأداء الواقعي للمؤسسة أو المركز التجاري دخلاً معينا ومشخصا يضعه في عهدة المسؤول عن العمل ، وهذا هو الربا الذي منعه الإسلام .
وخلاصة مقصود أمثال الدكتور مير آخور من عبارة « الدخل الثابت المعين من قبل » هو التعيين والتثبيت الحاصلين قبل الشروع في العمل ، لا الدخل القطعي الواقعي المعين الذي استنتجه الدكتور غني نجاد .
(١٣)محسن خان ـ مير آخور ، قراءات نظرية في البنك الاسلامي : ٥١، ترجمة ضيائي بكدلي ، مؤسسة بانكداري اسلامي ايران ، ١٩٩١م .