فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٤ - ـ ربوية الفائدة البنكية السيد عباس موسويان
ولأجل توضيح هذا الأمر أدعو القارئ للالتفات للنصوص التالية :
١ ـ يقول اللّه تعالى في كتابه الكريم : {وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم } (٨)، ففي هذه الآية جعل سبحانه شرط التوبة من الربا الاكتفاء بأصل المال الذي جرى إقراضه .
٢ ـ صحيحة محمّد بن قيس عن الامام الباقر (عليه السلام) : « من أقرض رجلاً ورقا فلا يشترط إلاّ مثلها » (٩).
٣ ـ وفي رواية اُخرى مشابهة للمتقدمة عن الامام علي (عليه السلام) جاء : « من أقرض قرضا ورقا لا يشترط إلاّ ردّ مثلها » (١٠).
٤ ـ وجاء في رواية معتبرة عن الامام الصادق (عليه السلام) في تعريف الربا المحرّم : « وأمّا الربا الحرام فهو الرجل يقرض قرضا ويشترط أن يردّ أكثر مما أخذه فهذا هو الحرام » (١١).
٥ ـ والأوضح من الجميع تلك الرواية المنقولة عن الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) والدالّة على ربوية أخذ الدخل المتغيّر صوريا أيضا ، وهي رواية إسحاق بن عمار عن الامام (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه ، فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه ؟ قال : « لا بأس بذلك ما لم يكن شرطا » (١٢). فطبقا لهذه الرواية يقوم المقترض بإعطاء مقدار من الربح ـ والذي هو متغير عادةً ـ للمقرِض ، والامام يجيب بأنّه إذا لم يكن هناك اشتراط فلا اشكال ، ووفقا لمفهوم الشرط تدل هذه الرواية على أنّ الدفع لو كان على أساس الشرط والتعهد لكان ربا حينئذٍ .
وبناءً عليه ، فملاك ومعيار الربا في الإسلام أخذ أي نوع من الزيادة على أصل القرض ، أعم من أن يكون ميزان ومقدار الزائد قطعيا وثابتا أو متغيرا
(٨) البقرة :٢٧٩.
(٩)وسائل الشيعة ١٣ : ١٠٦، ب ١٨من الدين والقرض ، ح ١١.
(١٠)مستدرك الوسائل ١٣ : ٣٥١، ح ٢ .
(١١)وسائل الشيعة ١٢ : ٤٥٤، ب ١٨من أبواب الربا ، ح ١ .
(١٢)المصدر السابق ١٣ : ١٠٣، ب ١٨من الدين والقرض ، ح ٣ .