فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٦ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
على ما حكي ـ بل قد يقال : إنّه مقتضى ما سمعته من الفاضل في القواعد ـ كما ترى ، وإن كان الحكم فيها بتحقّق الأولوية موافقاً لما سمعته من تحقّقها بالسبق المتحقّق بنصب العلامة المزبورة مع احتمال القول بأنّ الأصل عدم ثبوت الأولوية المقتصر في الخروج منه على المتيقّن وهو التحجير بمعنى الشروع في الإحياء وفعل أثر من آثاره ، وبعض الأمثلة المذكورة من بعض إن لم تحمل على الاشتباه من الذاكر لها بأنّها من الشروع في الإحياء يمكن حملها على الموات تكون هي أثراً من آثاره على ما قوّاه في الجواهر بقوله : « ولعلّ هذا لا يخلو من قوّة » (١٤٨).
ولكنّك خبير بعدم إمكان حمل بعضها على ذلك ، فأي موات يحتمل كون مجرّد تشخيص الحدود فيه من الشروع في الإحياء .
والحقّ أن يقال : ـ بعد الاعتراف بعدم وجدان نصّ يشتمل على لفظ التحجير كي نبحث عن سعة نطاق معناه ومدى دلالته ـ إنّ ما يمكن أن يسند إليه هو قضاوة العرف في أمثال المقام بأنّ للسابق أحقّية لا تصلح لمعارضته في ذلك .
« وعلى كلّ حال ، فلا إشكال في عدم جواز بيعه لعدم حصول الملك به بل ولا هبته ، ولكن عن القواعد أنّه قال : « لم يصحّ على إشكال » ، وعن جامع المقاصد أنّه جوّز نقله بالهبة كالصلح . وهما معاً كما ترى .
ومن الغريب ما عن التذكرة من احتمال صحّة البيع ـ لأنّ الأرض المفتوحة عنوة تباع بمجرّد الأولوية تبعاً للآثار ، ولأنّه حقّ يقابل بالمال ، فتجوز المعاوضة عليه ـ إذ مجرّد المقابلة بالمال وإن يصحح المالية ، إلاّ أنّه لا يجوز البيع بعد اعتبار الملكية في صحّته ، والقياس لا نقول به ، والحكم في المقيس عليه لأجل دليل خاصّ بل قد يمنع ثبوت الأولوية هنا بيع الآثار التي يفرض كونها ملكاً للمحجر وإن أفادت ذلك بالنسبة إليه باعتبار صدق كونه محجراً ،
(١٤٨)انظر : جواهر الكلام ٣٨ : ٥٨ـ ٥٩.