فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - التأمـيــن / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
الثاني عشر: التأمين المضاعف : وهو أن تقوم بعض شركات التأمين بإعادة التأمين لدى شركات أوسع منها ، وإنّما تلجأ شركات التأمين إلى هذا النوع من الإعادة لتوزيع الخطر على عدّة أشخاص دون الاقتصار على جماعة معيّنة (٦).
الثالث عشر: التأمين الإلزامي : كتأمين الشخص الثالث لكلّ من يكون مالكاً لواسطة نقلية في البرّ ، أو تأمين عمّال المصانع ونحوها ، أو تأمين الناس من جهة الصحّة والمعالجة .
ثمّ إنّه ليس من باب التأمين العقدي لزوم دفع الدية على العاقلة أو على المُعتِق أو على الإمام ؛ إذ لا قرار هنا بين العاقلة أو المُعتِق أو الإمام وبين الخاطئ ، بل هو حكم وتضمين شرعي من دون مقابل له .
اللّهمّ إلاّ أن يقال ـ كما أفاد الشهيد المطهري (قدس سره) ـ : إنّ تحميل هذا الحكم على الأفراد المذكورة يكون في الواقع في قبال إمكان إرثهم من الخاطئ عند موته ، فهو في الحقيقة تأمين إجباري (٧). وكيف كان فهو خارج عمّا نحن فيه ؛ لعدم حاجته إلى العقد .
وهكذا ليس من هذا الباب تأمين الدولة للضعفاء والمحتاجين من بيت المال كما روي عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه كتب إلى واليه على مصر : « واجعل لهم قسماً من بيت مالك . . . » (٨).
وكما روي عنه (عليه السلام) ـ في شيخ مكفوف كبير نصراني استعمله بعض حتى إذا كبر وعجز فأهمله ـ أنّه قال : « استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه ! ! أنفقوا عليه من بيت المال » (٩).
إذ لا عقد في أمثال هذه الموارد ، بل هي من الوظائف المقرّرة للحكومة ، والتعبير عنها بالتأمين الإيقاعي أيضاً مسامحة ؛ إذ لا إنشاء ولا إيقاع في تلك الموارد .
(٦)بحوث فقهية : ٤٧.
(٧)انظر : كتاب بررسى فقهى مسئله بيمه : ٥١( بالفارسية ) .
(٨)نهج البلاغة : ٤٣٨، تحقيق الدكتور صبحي الصالح .
(٩)الوسائل ١١ : ٤٩، ب ١٩، جهاد العدو ، ح ١ .