فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٧ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
ما يجعل على الأرض من الضرائب خراجاً ، فعلى هذا تختصّ رواية الكابلي بالأراضي الخراجية ، وهي غير الموات التي من الأنفال ، وعلى فرض شمولها لها نقول : لا تختصّ بها بل تشمل المحياة أيضاً ، ونسبتها إليها نسبة العامّ إلى الخاصّ .
فإن قلت : قوله (عليه السلام) فيها : « فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحقّ بها من الذي تركها ، فليؤدِّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي » (٢٢)مختصّ بالموات ، وليست النسبة بينها وبين تلك الروايات عموماً وخصوصاً مطلقاً .
قلت : وإن كانت مختصّة بالموات كما ذكرتم ، لكن بالموات العارض ، وعلى القول بشمول تلك الروايات لما كان بالعارض أيضاً تكون النسبة عموماً وخصوصاً مطلقاً ، ولكن بالعكس ، فتقيّد تلك الروايات بمفاد هذه الجملة من رواية الكابلي .
هذا كلّه على فرض صحّة سندها وقابليّتها للاستناد إليها ، وهي أيضاً محل الكلام ، فإنّ أبا خالد الكابلي يحتمل أن يكون مشتركاً بين اثنين هما : كنكر ووردان ، أبو خالد الكابلي الكبير وأبو خالد الكابلي الأصغر ؛ لأنّه وإن كان يظهر من الخلاصة أنّ أبا خالد الكابلي اسمه وردان ولقبه كنكر (٢٣)، لكن في جامع الرواة للمقدّس الأردبيلي (قدس سره) : « وفي « د » ( كتاب الرجال لابن داود ) أنّه بخطّ الشيخ رحمه اللّه تعالى ، وقال بعض الأصحاب : وردان : أبو خالد الكابلي ، ولقبه كنكر ، والحقّ الأوّل (٢٤)» . والأوّل وإن وثّقه بعض الأجلّة وكان حسناً عند بعض ، إلاّ أنّ الثاني منهما لم يوثّق ، فعلى هذا لا تصلح للاستناد إليها .
وبما ذكرنا في فقه الحديث حول رواية الكابلي يظهر الجواب عن توهّم معارضة صحيحتي عمر بن يزيد (٢٥)لروايات الباب ، فإنّ الاُولى منهما عامّة
(٢٢)المصدر السابق ٢٥ : ٤١٤، ب ٣ ، إحياء الموات ، ح ٢ .
(٢٣)الخلاصة ( للعلاّمة ) : ١٧٧.
(٢٤)جامع الرواة ٢ : ٣٠٠.
(٢٥)الوسائل ٩ : ٥٤٨ ـ ٥٤٩، ب ٤ من الأنفال ، ح ١٢و ١٣.