فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٧ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
الشافعية ، ولعلّ وجهه عدم الدليل عليه ، بل فعل الناس في سائر البلدان على خلافه ؛ لاستبعاد اتفّاق إحيائهم دفعة » (١١٩).
وإن استشكل عليه بقوله :
وفيه أوّلاً : أنّ مثله جار في الحائط الذي اعترف بثبوت الحريم له .
وثانياً : بعدم معلومية حال الواقع في البلدان الجاري في الحيطان أيضاً من التراضي أو الإحياء دفعة أو غير ذلك .
فالمتّجه ثبوت الحريم لها الذي يرجع في أصل ثبوته ومقداره إلى العرف ولو بمراعاة قاعدة الضرر والضرار ، فلا يحتاج إلى دليل خاصّ ، سيّما بعد ما ورد من الحريم لما عرفت المُشعر بأنّ ذلك حقّ لكلّ ما يحتاجه ، ومنه ما ورد « أنّ حريم المسجد أربعون ذراعاً من كلّ ناحية ، وحريم المؤمن في الصيف باع » وروي : « عظم الذراع » (١٢٠)و « حريم النخلة طول سعفها » (١٢١).
اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ ذلك كلّه يقتضي ثبوت الحريم لما أحدثه في المباح كالجدار والنخلة ونحوهما ، لا مثل الدار التي مرجع الحريم المفروض إلى الساكن فيها لا نفسها ؛ إذ ليس المراد جدرانها التي لا إشكال في ثبوت الحريم لها ؛ ضرورة كونها من الحائط ، بل المراد ما يكون من القمامة ونحوها التي تكون من الساكن لا ممّا أحدثه في المباح ؛ ولعلّه لذا توقّف المصنّف فيه .
نعم ، ينبغي على هذا تخصيص محلّ التوقّف بالحريم لما يحتاج إليه الساكن ممّا لا يعدّ من حقوق الدار ، بخلاف ما كان كذلك كالتراب الصائر منها ونحوه ممّا يرجع إليها .
على أنّ ما يحتاجه الساكن فيها راجع إليها أيضاً نحو بئر المعطن المحتاجة إلى الحريم باعتبار الإبل والماشية التي تسقى منها ، فتأمّل جيّداً » (١٢٢)انتهى .
وفيه : إنه إن ثبت شهرة أو إجماع أو عدم الخلاف منّا في المسألة فهو ،
(١١٩)جواهر الكلام ٣٨ : ٤٧.
(١٢٠)الوسائل ٢٥ : ٤٢٧، ب ١١، إحياء الموات ، ح ١٠.
(١٢١)المصدر السابق : ٤٢٤، ب ١٠، إحياء الموات ، ح ٢.
(١٢٢)جواهر الكلام ٣٨ : ٤٧و ٤٨.