فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢١ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
أنّه اقتصر على الأوّل ، وعن النهاية أنّها الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد ، بل وما في التذكرة من أنّ الموات هي الأرض الخراب التي باد أهلها واندرس رسمها ، ضرورة كون مراد الجميع من الموات العطلة المزبورة ، سواء كان لها مالك سابقاً أو لم يكن ، فإنّ ذلك لا مدخل له في صدق اسم الموات ، كما أنّه لا مدخل لبقاء رسوم العمارة وآثار الأنهار فيه أيضاً » (٦٣)، انتهى .
فالتعاريف كلّها في مقام شرح الاسم ، وإلاّ لتوجّه إليها الإشكال بعدم جامعية بعضها ، وعدم مانعيّة الاُخرى ، وعدم خلوّ بعضها عن شبهة الدور كما لا يخفى ، فعلى هذا بعد ما يصدق على ما بالعارض أنّه موات بلا عناية ولا مجاز فلا وجه لتوهّم خروجه عن الإطلاق أو انصرافه إلى غيره .
واحتمال كون بقاء الآثار مانعاً شرعياً عن حصول الملك بالإحياء بعد اعتراف عدم دخله في صدق الموات . مدفوع بالنصّ والفتوى ، وقياسه على التحجير المانع عن الملك ـ مضافا إلى إنّه مع الفارق إذ التحجير يقارن قصد العمارة بخلاف بقاء الرسوم والآثار ـ باطل لا نقول به .
ونتيجة ما ذكر أنّ الحكم ثابت للموات مطلقاً ، سواء كان مواتاً بالأصل أو بالعارض وقد ادّعى الجواهر عليه عدم الخلاف بل الإجماع المحصّل فضلاً عن المنقول في الخلاف والفقيه وجامع المقاصد والمسالك صريحاً وظاهراً في المبسوط والتذكرة والتنقيح والكفاية على ما حكي بعضها ، نعم لو كان للموات بالعارض مالكاً معروفاً ففي حكمه كلام ، فقد أفتى بعضهم بأنّه لمالكه ، ويمكن أن يستدلّ عليه بصحيحة سليمان بن خالد (٦٤).
وتوهّم معارضتها برواية معاوية بن وهب مدفوع . نعم ، لو كان للموات بالعارض مالك معروف ففي حكمه كلام ، قال في الشرائع : « وكلّ أرض جرى عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده » (٦٥)، وعن المسالك دعوى الإجماع
(٦٣)المصدر السابق : ٩ ـ ١٠.
(٦٤)الوسائل ٢٥ : ٤١١و ٤١٥، ب ١ و ٣ ، إحياء الموات ، ح ٢ و ٣ .
(٦٥)شرائع الإسلام ٣ : ٢٧٢.