فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - التأمـيــن / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
وبالجملة ، فهذه الاُمور ممّا لها الدخل في قوام عقد التأمين ؛ إذ بدونها يختلّ عقد التأمين ؛ لأنّ عقد التأمين بلا ذكر المؤمّن عليه أو مبلغ التأمين كالبيع من دون ذكر العوضين ، فلا يترتّب عليه الغرض وهو التأمين ، كما لا يخفى .
وأمّا الشروط :
فمنها :
١ ـ بيان نوع الخطر: لاختلاف أنواعه من حيث تقدير المبالغ التي تؤدّيها الشركة للمؤمّن له ، فلا يصحّ العقد بدون تعيينه عند العقلاء . اللّهمّ إلاّ أن يكون التعهّد بالنسبة إلى جميع الأنواع ، فتدبّر .
لا يقال: إنّ هذا الشرط ينبغي أن يذكر في عداد الأركان .
لأنّا نقول: إنّ تفاوت اختلاف الأنواع يوجب الخطأ في العقد . وهذا بخلاف موضوع عقد التأمين ؛ فإنّ الإخلال به يوجب الاختلال في قوام العقد .
٢ ـ تعيين الأقساط التي يدفعها المؤمّن له إلى المؤمّن: لاختلاف الحال في أقساط التأمين باختلاف النسب والمبالغ ، وهكذا كيفيّة تسديد الأقساط لعين الملاك ، فلا يصحّ بدون تعيينها .
٣ ـ مدّة العقد: أعني تاريخ ابتدائه وانتهائه ؛ إذ تعيين وقت أداء مبلغ التأمين من الجانبين لا يمكن بدون ذلك ، فلا يجوز أن تبقى هذه الاُمور مجهولة في عقد التأمين ؛ لكون الجهل بها مناقضا للتأمين .
ثمّ إنّ هذه الشروط لو لم تكن لما حصل التأمين عند العقلاء ؛ لاحتوائه على إبهامات متعدّدة ، ومن المعلوم أنّ مع الإبهامات المذكورة لا يحصل الغرض وهو التأمين المطلوب ، ويكون العقد خطرياً ، والعقلاء يجتنبون عنه .