فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩ - ملكية الخمس ومصرفه آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
والرواية منقولة في « الخصال » (٢٤)و « المقنع » (٢٥)، و « التهذيب » (٢٦)و « الغنية » (٢٧)، وهي تناسب ما نُسب إلى ابن الجنيد من عموم القربى في الآية لكل بني هاشم ، وعمومِ المساكين وأبناء السبيل لغيرهم . إلاّ أنّ زكريا بن مالك الجعفي لا طريق إلى توثيقه ، كما أنّ ما ورد في ذيلها ظاهر في أنّ سهم المساكين وابن السبيل صدقة ، وهذا غريب ؛ فإنّ عموم المسكين وابن السبيل لغير قرابة الرسول لا تجعله صدقة ، اللهم إلاّ أن يكون المقصود مجرد بيان أنّ أخذهم للخمس ليس من باب كونهم مساكين وفقراء ، بل باعتبارهم أئمة .
وأمّا الطائفة الثانية ـ فأهمها :
١ ـمرسلة حماد المعروفة ، وفيها : « ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ؛ فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكفاف والسعة . . . وإنّما جعل اللّه هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس ؛ تنزيها من اللّه لهم لقرابتهم برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وكرامةً من اللّه لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذل والمسكنة . . . » (٢٨).
٢ ـ مرسلة عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام) في قول اللّه تعالى : {واعلَموا أنّما غَنِمتم من شيء فأنّ للّه خُمسَه وللرسولِ ولذي القربى واليتامى والمساكين وابنِ السبيلِ } قال : « خمس اللّه للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول : الإمام ، واليتامى : يتامى الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم » (٢٩).
٣ ـ مرسلة أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال : « الخمس من خمسة أشياء . . . ـ إلى أن قال : ـ فأمّا الخمس فيقسم على ستة أسهم : سهم للّه ، وسهم للرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . فالذي للّه فلرسول اللّه ؛
(٢٤)الخصال : ٣٢٤.
(٢٥)المقنع : ٥٣، ط ـ المكتبة الاسلامية .
(٢٦)التهذيب ٤ : ١٢٥، ب ٣٦من أبواب أهل الخمس ومستحقيه ، ح ١ .
(٢٧)الغنية : ١٣٠، ط ـ مؤسسة الامام الصادق (عليه السلام) .
(٢٨)الوسائل ٦ : ٣٥٨، ب ١من أبواب قسمة الخمس ، ح ٨ .
(٢٩)المصدر السابق : ٣٥٦، ح ٢ .