فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٨ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
وأمّا إذا لم يثبت ذلك وإن نقل ـ إذ تردّد الشرائع فيه كاشف عن عدم الثبوت ـ فالفارق في الباب هو ذلك ، وإلاّ لا فارق فيه إلاّ ذلك ؛ إذ مجرّد كون ذلك حريماً للساكن لا للدار لا يوجب الفرق ، كما أنّه لا احتياج إلى إرجاع حريم الساكن إلى حريم الدار .
كما أنّ ما نقله (قدس سره) عن الدروس وأيّد به نظره من أنّ : « حريم القرية مطرح القمامة والتراب والوحل ومناخ الإبل ومرابض الخيل والنادي وملعب الصبيان ومسيل المياه ومرعى الماشية ومحتطب أهلها مما جرت العادة بوصولهم إليه ، وليس لهم المنع فيما بعد من المرعى والمحتطب بحيث لا يطرقونه إلاّ نادراً ، ولا المنع ممّا لا يضرّ بهم ممّا يطرقونه ، ولا يتقدر حريم القرية بالصيحة من كلّ جانب ، ولا فرق بين قرى المسلمين وأهل الذمّة » (١٢٣).
ليس لأجل أنّه يرجع إلى حريم القرية وإن كان كثيراً منه ممّا يرجع إلى الساكن ؛ بل لأنّ حريم القرية ممّا جرت به السيرة ، وأمّا ما نحن فيه فلما نشاهد فعل الناس في سائر البلدان على خلافه ، كما اعترف به (قدس سره) ، وإن كنّا لم نعلم وجهه فلا يثبت فيه سيرة كما ثبت في حريم القرية .
هذا ، وعن المسالك في « المراد بمسلك الدخول والخروج الطريق في الصوب الذي يفتح فيه الباب ، لا بمعنى امتداد الممرّ في قبالة الباب على امتداد الموات ، بل إيصاله إلى الطريق السالك ولو بازورار وانعطاف ؛ لأنّ الحاجة تمسّ إلى ذلك » (١٢٤).
وقال في الجواهر : « وهو معنى ما في جامع المقاصد قال : « ليس المراد من استحقاق الممرّ في قبالة الباب على امتداد الموات بل يجوز لغيره إحياؤها في قبالة الباب إذا أبقى له الممر ، فإن احتاج إلى ازورار وانعطاف جاز ، لأنّ الحاجة تمسّ إلى ذلك ، ذكره في التذكرة . لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يحصل ضرر كثير عادة لاستدعائه إفراط طول الطريق ونحوه » (١٢٥).
(١٢٣)الدروس الشرعية ٣ : ٥٩.
(١٢٤)مسالك الافهام ١٢ : ٤١٥.
(١٢٥)جواهر الكلام ٣٨ : ٤٨، وفي النقل عن جامع المقاصد ٧ : ٢٦اختلاف .