فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٣ - التأمـيــن / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
واقعاً على أن يدفع طالب التأمين إلى الشركة مقداراً معيّناً من المال في كلّ شهر مثلاً على أن تدفع الشركة خسارته لو حدث حادث بماله ، أو كذا مقداراً من المال لو حلّ به موت أو تلف لعضو من أعضائه » (٢).
وإن أدرجه في ضمان الأعيان الشخصية ولو لم تكن مغصوبة ـ بناءً على توسعة باب الضمان إلى أمثال هذا النوع ، كما في العارية المضمونة ـ صوّره كما في بحوث فقهية هكذا : بأن يقول الضامن لصاحب العين : ضمنت مالك لمدّة عشر سنين على أن تعوّضني ديناراً عن كلّ شهر ، فيقبل المضمون له . أو يكون الأمر بالعكس ؛ كأن يقول المضمون له : أدفع لك كلّ شهر ديناراً على أن تضمن مالي لمدّة عشر سنوات ، ويقبل الضامن بهذا العرض (٣).
وإن أدرجه في ضمان الجريرة صوّره بمثل ضمان الجريرة ، بناءً على عدم اعتبار الإرث في ضمان الجريرة ، ولكنّه محلّ تأمّل .
وكيف كان ، ضمان الجريرة إمّا من طرفين وإمّا من طرف واحد ، وهو من العقود المعتبر فيها الإيجاب والقبول ، وهو التعاقد على ضمان الجناية والأخطاء والدفاع ؛ كأن يقول المضمون : عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك وتمنع عنّي وتعقل عنّي وترثني ، فيقول الآخر : قبلت . أو يتعاقد كلّ واحد على أن يضمن كلّ منهما ما يقع على الآخر بسبب الأخطاء والجناية عليه ومظلوميّته من قبل المجتمع ، ويضمن كلّ واحد منهما للآخر جميع الخسارات التي ترد على كلّ منهما ، وعليه فيقول المؤمِّن للمؤمّن له في المقام : إنّي أضمن ما يقع عليك بسبب الحوادث الكذائية في مقابل تضمينك لي بأن تدفع إليّ في كلّ شهر كذا وكذا إلى مدّة معيّنة .
(٢)بحوث فقهية : ٣٩. ط ـ دار الزهراء .
(٣)انظر : المصدر السابق : ٣٥.