فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - ملكية الخمس ومصرفه آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
أمّا الطائفة الاُولى ـ فأهمها ثلاث روايات :
١ ـ صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة ، فإنّه ورد في ذيلها أنّ المغنم والفي ء بمنزلة واحدة ، وأنّ المراد باليتامى والمساكين فيها عموم الناس الفقراء ؛ حيث عبّر فيها أنّهم شركاء مع الناس في الباقي .
٢ ـ صحيحة ربعي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه ، وكان ذلك له ، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ؛ يأخذ خمس اللّه عزّ وجلّ لنفسه ، ثمّ يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كل واحد منهم حقا . وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) » (٢١).
فإنّها تدل على أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قد قسم خمس الغنيمة على اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من غير ذي القربى ؛ لأنّها ذكرت في قبال سهم ذي القربى وأنّه أعطى كل واحد منهم حقا . بل لا إشكال في أنّه لم يكن آنذاك مصاديق لهذه الأصناف من بني هاشم في المدينة .
وهناك رواية في تحف العقول ينقلها عن الإمام الصادق (عليه السلام) تشبه مضمون هذه الصحيحة أيضا (٢٢).
٣ ـ رواية زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه سأله عن قول اللّه عزّ وجلّ : {واعلَموا أنّما غَنِمتم من شيء فأنّ للّه خُمسَه وللرسولِ ولذي القربى واليتامى والمساكينِ وابنِ السبيلِ } فقال : « أمّا خمس اللّه عزّ وجلّ فللرسول يضعه في سبيل اللّه ، وأمّا خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه وحدها ، واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم ، وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا ، فهي للمساكين وأبناء السبيل » (٢٣).
(٢١)الوسائل ٦ : ٣٥٦، ب ١ من أبواب قسمة الخمس ، ح ٣.
(٢٢)المستدرك ٧ : ٣٠٧، ب ٥ من أبواب الأنفال ، ح ٣ .
(٢٣)الوسائل ٦ : ٣٥٥، ب ١من أبواب قسمة الخمس ، ح ١ .