فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١ - ملكية الخمس ومصرفه آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
ملكية الخُمس ومصرفه
آية اللّه السيد محمود الهاشمي
لا إشكال في اشتمال الخمس على سهام ستة ـ بالمعنى الأعم من كونها مصرفا أو جهة مالكة ـ بعدد العناوين المصرّح بها في الآية المباركة ، وهي قوله تعالى : {واعلَموا أنَّما غَنِمُتم من شي ءٍ فأنَّ للّهِ خُمُسَه وللرسولِ ولِذي القُربَى واليتامَى والمَساكينِ وابنِ السبيلِ } (١)، وفي الروايات الكثيرة التي يمكن دعوى القطع أو الاطمئنان بصدور بعضها إجمالاً ، بل لعل هناك ارتكازا وإجماعا ، لا من قبل أصحابنا فحسب بل من قبل فقهاء المسلمين جميعا في أنّ الخمس بالأصل وحين تشريعه قد جُعل على السهام الستة المذكورة ، فأصل تسديس سهام الخمس مما لا إشكال فيه في الجملة ، وإنّما وقع البحث في نقطتين :
النقطة الاُولى ـ إنّ السهام هل تكون على نحو الملك ؛ فيكون الخمس مشاعا بين أصحاب السهام من حيث الملك في عرض واحد ، أم أنّ الخمس ملك لجهة واحدة والعناوين المذكورة بيان للمصارف المقررة في كيفية صرف الخمس لا أكثر ؟
النقطة الثانية ـ ما هو المراد من ذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ؟
البحث في النقطة الاُولى :
المعروف بين المتأخرين من فقهائنا أنّ الخمس ينقسم بحسب الملك إلى
(١) الأنفال :٤١.