فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٥ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
حصل ، إنّما الإشكال في جواز إذنه (عليه السلام) له نظراً إلى أنّ الكافر هل له أهليّة ذلك أم لا » (٤٨)وعن المسالك نحوه (٤٩).
أقول : إذا كان البحث أنّ الإذن الحاصل المستفاد من الأدلّة يشمل الكافر أيضاً أم يختصّ بالمسلمين ولو من جهة البحث في أهلية الكافر لذلك ، ففي الحقيقة هذا بحث حول الإذن كما يظهر من الدروس وجامع المقاصد والروضة والمسالك ، وليس شرطاً آخر لحصول الملكية بالإحياء بل بحث عن سعة الإذن وضيقه وبحث معقول حول تحقق الاذن في مورد الكلام ، وأمّا إذا كان البحث في أنّ الإسلام شرط آخر لحصول الملك غير إذن الإمام (عليه السلام) ، فيرجع إلى أنّه لو أحيى أرضاً مواتاً كافر بإذن الإمام (عليه السلام) يحصل له الملك أم لا ؟
وطرح البحث هكذا : مع فرض كون المراد من الإذن الإذن في تملّك الكافر لا يصحّ ، فإنّه كيف يتصوّر أن يأذن الإمام (عليه السلام) لشخص في تملّك الموات ولو بغير إحياء ، ومع ذلك لا يحصل له ، وأمّا إذا كان المراد منه الإذن في نفس الإحياء ، فيصحّ طرح المسألة هكذا :
لو أذن الإمام (عليه السلام) لكافر في إحياء الموات يملك الموات به نظير المسلمين ، أم لا يحصل الملك له ؟
قال في الجواهر ـ ردّاً على اعتراض الدروس وجامع المقاصد والشهيد الثاني ـ : « قلت : لا إشكال بعد عصمة الإمام (عليه السلام) في حصول الملك له بالإذن له في التملّك ؛ ضرورة أنّه لو لم يكن أهلاً لذلك لم يأذن له ، إلاّ أنّه يمكن تحصيل الإجماع فضلاً عن النصوص على عدم اعتبار الإذن من الإمام (عليه السلام) في التملّك بالإحياء ، بل يكفي الإذن منه بالإحياء الذي هو سبب حصول الملك مع فرض وقوعه على الوجه المعتبر ، إنّما الكلام في اعتبار الإسلام مع الإذن وعدمه ، فهو على تقديره شرط آخر لترتّب الملك على الإحياء ، ولا مانع عقلاً ولا شرعاً في عدم ترتّب الملك على الإحياء للكافر وإن أذن في الإحياء الإمام (عليه السلام) ؛ إذ الإذن في أصل إيجاده غير الإذن في تملّكه به ، وما أدري من
(٤٨)الروضة البهية ٧ : ١٣٥.
(٤٩)انظر : مسالك الافهام ١٢ : ٣٩٣.