فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢ - ملكية الخمس ومصرفه آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
ستة أقسام ؛ ثلاثة منها للّه والرسول والإمام ، وهي المعبّر عنها بـ « سهم الإمام (عليه السلام) » ، وهي اليوم للإمام الحجة ( عج ) ، وثلاثة منها للأيتام والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم ، وهي المعبّر عنها بـ « سهم الفقراء السادة » . وهذا يعني أنّ المشهور من فقهائنا يرون في النقطة الاُولى عرضية التقسيم ، وفي النقطة الثانية تقييدَ الأصناف الثلاثة بخصوص السادة من بني هاشم ، وإرادةَ الإمام المعصوم ( عج ) من ذي القربى ، وهو اليوم مالك السهام الثلاثة الاُولى .
ونُسب إلى ابن الجنيد (٢)في النقطة الاُولى أنّ السهام خمسة بحذف سهم اللّه تعالى ؛ استنادا إلى صحيح ربعي (٣)الذي سوف يأتي الحديث عنه ، كما نُسب إليه في النقطة الثانية إرادة المطلق من الأصناف الثلاثة ، وإرادة مطلق القرابة من ذي القربى لا خصوص المعصومين (عليهم السلام) .
وقد اختلفت كلمات العامة في ذلك أيضا ؛ فمنهم من ألغى السهام الثلاثة الاُولى ، وقد نسب ذلك إلى أبي حنيفة (٤)؛ لأنّ سهم اللّه يصرف على الفقراء والمساكين ، وسهم الرسول سقط بوفاته ، وكذلك سهم أقربائه ، فلا تبقى إلاّ السهام الثلاثة لليتامى والمساكين وأبناء السبيل . ومنهم من قال ببقاء سهم ذوي القربى لبني هاشم في عرض السهام الثلاثة ، ويصرف سهم الرسول على مصالح المسلمين كسهم اللّه ، فتكون السهام خمسة ، ولعل هذا هو المشهور بينهم . وذهب بعضهم إلى أنّ الخمس مفوّض إلى اجتهاد الحاكم ليصرفه إلى من يرى صرفه إليه (٥).
أدلّة المشهور :
لقد استدلّ للمشهور بدليلين :
الأوّل: ظهور الآية في تقسيم الخمس إلى ستة أسهم ، والغنيمة إذا فسّرت بمطلق الفائدة كانت الآية بنفسها دليلاً على قسمة الخمس في تمام أصنافه إلى
(٢)انظر : المختلف ٣ : ٣٢٥ ـ ٣٢٦. جواهر الكلام ١٦ : ٨٧ و ٨٩.
(٣)الوسائل ٦ : ٣٥٦، ب ١ من أبواب قسمة الخمس ، ح ٣ .
(٤)المغني ( لابن قدامة ) ٧ : ٣٠١، باب تقسيم خمس الفي ء والغنيمة .
(٥)المصدر السابق . وانظر : كتاب الام ٤ : ٢٥٦.