فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - ملكية الخمس ومصرفه آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
وهكذا يتلخص: أنّ تخصيص الأصناف الثلاثة بالهاشمي بالمعنى المتقدم ـ وهو اختصاص الصرف على الهاشميين من الأصناف الثلاثة بالخمس ، وكونه مجعولاً لأجل مثل هذه المصارف التي لا تشملها الزكاة ـ أمر معقول بناءً على ما سلكناه ، إلاّ أنّ هذا لا يقتضي تخصيص الأصناف الثلاثة بقيد الهاشمي بعنوانه ، بل يمكن أن يكون القيد أعمّ من ذلك ؛ وهو مطلق من لا تشمله الزكاة وتحرم عليه ، أو مطلق حالات الفقر التي لا تكفي الزكاة والحقوق المقررة ابتداءً لهم لسدّها ، ومن المحتمل أن يكون هذا هو مقصود ابن الجنيد (قدس سره) من التعميم .
وعلى هذا المعنى يمكن فهم تطبيق النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) وإعطائه لخمس غنائم بدر وغيرها من غزواته للفقراء والمساكين من غير بني هاشم ، وكذلك على هذا يمكن أن يُحمل جعلُ السهام خمسةً الواردُ في صحيح ربعي المتقدم ، وكذلك ما ورد في ذيل صحيح محمّد بن مسلم المتقدم من أنّه : « ليس لنا فيه غير سهمين . . . ثمّ نحن شركاء الناس فيما باقي » ، فلا موجب لطرحه أو حمله على التقية أو غير ذلك ، فتدبر جيدا .
الملحق رقم / ١ /
وقد حاول بعض أساتذتنا العظام ـ دام ظله ـ (٣٥)حمل آية الفي ء الثانية (٣٦)على إرادة الغنيمة التي أفاء اللّه بها على رسوله من أهل القرى ولو بالقتال وبعد الغلبة ؛ بقرينة المقابلة مع الآية الاُولى ، ولم يذكر فيها أنّ ما يرجع إلى النبي أي مقدار مما غنمه المسلمون ، إلاّ أنّ آية الغنيمة كشفت القناع عنه وبيّنت أنّ ما يغنمه المسلمون خمسُه يرجع إلى الأصناف الستة والتي وردت في كلتا الآيتين . وقد استشهد على ذلك بما جاء في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : سمعته يقول : « الفي ء والأنفال : ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء ، وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض
(٣٥)مستند العروة الوثقى : ٣٥١ ـ ٣٥٣، كتاب الخمس .
(٣٦)آيتا الفي ء هما :