فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٣ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
الأرضون الموات
آية اللّه الشيخ الرضواني
إنّ الأرضين الموات من الأنفال التي هي للّه وللرسول ، وتكون بعده (صلى الله عليه و آله و سلم) للإمام (عليه السلام) . والبحث هنا أنّ هذا القسم من الأنفال هل يملك بالإحياء أم لا ؟ وعلى القول به هل يعمّ الموات بالعارض أم يختصّ بما هو موات بالأصل ؟ وعلى أي تقدير هل يشترط فيه إذن الإمام أم لا ؟ وهل يختصّ بما كان المحيي لها إمامياً أو بما كان مسلماً ، أم يعمّ الكفّار ؟
تملّك الموات بالإحياء :
قد ادّعى الإجماع على أنّه يملك بالإحياء جماعة من العلماء ، فعن المهذّب البارع : « إجماع الاُمّة إذا خلت عن الموانع » (١)، وعن التنقيح : « إجماع المسلمين » (٢)، وفي مفتاح الكرامة : « عليه عامّة فقهاء الأمصار وإن اختلفوا في شروطه ، والأخبار به كثيرة من طرق الخاصّة والعامّة كما في التذكرة ، ولأنّ الحاجة تدعو إلى ذلك ، وتشتدّ الضرورة إليه ؛ لأنّ الإنسان ليس كالبهائم بل هو مدني بالطبع ، لا بدّ له من مسكن يأوي إليه وموضع يختصّ به ، فلو لم يشرّع لزم الحرج العظيم بل تكليف ما لا يطاق .
فهذه الإجماعات على أنّها بالإحياء تملك في الجملة ، وقد صرّحت عبارات أصحابنا وإجماعاتهم وأخبارهم بأنّها تملك بالإحياء إذا كان بإذن الإمام كما ستسمع » (٣).
(١)انظر : المهذّب البارع ٤ : ٢٨٥.
(٢)انظر : التنقيح الرائع ٤ : ٩٨.
(٣)مفتاح الكرامة ٧ : ٣ .