خسارة خاصّة بالنسبة إلى نفس أو مال ـ كالعين أو المنفعة ـ أو حقّ أو مسؤولية ، في قبال تعهّد المؤمّن له بدفع ما توافقا عليه ، فيقول المؤمّن : أنا ملتزم ومتعهّد بأن أدفع للمؤمّن له مبلغاً معيّناً ولو بالكسر المشاع من الخسارة أو جميع مبلغ الخسارة عند حدوث الحريق ـ مثلاً ـ بالنسبة إلى كذا وكذا ، في مقابل أن يدفع المؤمّن له مبلغاً يتّفق عليه ـ الذي يسمّى بقسط التأمين ـ أو في مقابل تعهّد المؤمّن له بدفع المبلغ المذكور .
ومن المعلوم أنّ ما يدفعه المستأمِن إنّما يكون في مقابل التعهّد من قِبل المؤمِّن بتدارك الخسارة ، لا في مقابل التدارك ؛ وإلاّ لزم أن يكون العقد باطلاً عند عدم حدوث الحوادث وانتفاء موضوع التدارك ، مع أنّ عقد التأمين عندهم لا يكون باطلاً في هذه الصورة ، فلا تغفل .
ومن أدرجه في العقود المتعارفة السابقة عرّفه بحسب ما أدرجه فيه ؛ فإن أدرجه في الهبة المشروطة عرّفه بأنّه : هو أن يهب شخص في كلّ سنة ـ مثلاً ـ إلى مدّة معيّنة لشخص أو شركة شيئا معيّنا بشرط أن تتحمّل الشركة أو الشخص تدارك الخسارة جميعها أو بعضها بالنسبة إلى وقوع حادثة كذائية في مال كذا وكذا أو نفس معيّنة ، فيقول طالب التأمين : وهبتك كذا مقداراً من المال شهرياً على أن تتحمّل كذا مقداراً من المال خسارة لمدّة عشر سنوات مثلاً لو حدث حادث بمالي أو نفسي ، وقبل المتّهب ذلك التحمّل والمسؤولية .
وإن أدرجه في الصلح بشرط تحمّل الخسارة عرّفه : بأن يتصالح الطرفان على أن يتحمّل أحدهما ـ وهو الشركة ـ الخسارة التي تحلّ بالطرف الآخر بشرط أن يدفع الطرف الآخر المقدار المعيّن من المال .
قال الشيخ حسين الحلّي في كتاب بحوث فقهية : « يمكن أن يكون الصلح
جاء في قانون التأمين الإيراني المصوّب عليه بتاريخ
٧/٢/١٣١٦هـ . ش ما ترجمته :
المادة رقـم ( ١ ): إنّ عقد التأمين عقد بموجبه يتعهد أحد الطرفين بأن يدفع لآخر مقدارا معيّنا من المال أو يعوّضه خسارة كذائية عند وقوع حادث أو لحوق ضرر بالمؤمَّن عليه ، في مقابل أن يدفع الآخر مبلغا يتّفقان عليه في العقد .
ويقال للمتعهد : ( المؤمِّن ) : ولطرف التعهد : ( المؤمَّن له أو المستأمن ) ، ولما يدفعه المؤمّن : ( حق التأمين ) ، ولما يكون مؤمّنا عليه : ( موضوع التأمين ) . المادة رقـم ( ٢ ): يجب أن يكون مفاد عقد التأمين وما ينطوي عليه من شروط مندرجا ومكتوبا ، ويسمى هذا المكتوب : ( وثيقة التأمين ) . المادة رقـم ( ٣ ): تذكر في عقد التأمين وبشكل صريح الاُمور التالية :أ ـ تاريخ إجراء العقد . ب ـ اسم المؤمّن والمؤمّن له . ج ـ موضوع التأمين . د ـ نوع الحادثة أو الخطر الذي لأجله يقع العقد . هـ ـ تاريخ ابتداء وانتهاء عقد التأمين . و ـ حقّ التأمين . ز ـ مقدار ما يتعهد به المؤمّن في صورة وقوع الحادث . المادة رقـم ( ٤ ): موضوع التأمين إمّا أن يكون مالاً ـ سواء أكان عينا أم منفعة أم أيّ حق ماليّ آخر ـ وإمّا أن يكون مسؤولية حقوقية أيّا كان نوعها ، مشروطا بأن يعود النفع على المؤمّن له ببقاء المؤمّن عليه ، وكذا مشروطا بأن يكون التأمين من الحادث أو الخطر بحيث يلحق المؤمّن له الضرر بوقوعه . المادة رقـم ( ٥ ): المؤمّن له تارة يكون أصيلاً ، واُخرى يكون نائبا عن صاحب المال أو المنتفع بواحد من العناوين القانونية ، وثالثة يكون متولّيا مسؤولية الحفاظ على المال من قِبل صاحبه . المادة رقـم ( ٦ ): يتعلّق التأمين بخصوص من أقدم عليه لا سواه ، ما لم يصرَّح في وثيقة التأمين بأنّ التأمين لصالح شخص آخر . ولكن لا يشترط في وثيقة تأمين الحمل والنقل ذكر اسم بخصوصه ، بل يكتفى بذكر عنوان عام ، من قبيل : ( حامل الوثيقة ) مثلاً . المادة رقـم ( ٧ ): يحقّ للدائن أن يؤمّن على المال الذي أخذه بعنوان الوثيقة أو الرهن ، وفي هذه الحالة لو ألمّ بالمال المذكور حادث ما ، فعلى المؤمّن أن يدفع للمؤمّن له الخسائر اللاحقة به بمقدار دينه يوم وقوع الحادث ، والباقي يستحقّه صاحب المال . المادة رقـم ( ٨ ): إذا كان هناك مال مؤمّنا عليه ، فما دامت مدّة التأمين باقية إزاءه ، لا يصحّ التأمين مجدّدا على نفس ذاك المال ولصالح المؤمّن له بعينه ولنفس ذاك الخطر . المادة رقـم ( ٩ ): لو أمّن على مال بأقلّ من قيمته ، يجوز التأمين على ما تبقّى من قيمته . وحينئذٍ يكون كلّ مؤمّن مسؤولاً إزاء مبلغ المال الذي أمّنه . المادة رقـم ( ١٠ ): لو اُمِّن على مال بأقلّ من قيمته الحقيقية ، فالمؤمّن لا يتحمّل من المسؤولية إزاء الخسارة إلاّ بمقدار المبلغ الذي تكفّل بضمانه مقيسا إلى قيمته الحقيقية .( انظر في جميع ما تقدّم : كتاب مجموعه قوانين بيمه « بالفارسية » والصادر عن انتشارات بيمه مركزي ايران ، الطبعة الثالثة ، عام ١٣٧٤هـ . ش ) .