فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٦ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
كونها من المفتوحة عنوة غير تامّ في نفسه ؛ إذ لم يثبت أنّ الذمّي لا يملك شيئاً من الأرض ـ إن لم يثبت خلافها بمقتضى رواية أبي عبيدة الحذاء (١٥)ومرسلة المفيد في المقنعة (١٦)ـ ولم يقم دليل على تحقّق اصطلاح خاصّ لعبارة « شراء أرض الذمّي » فإن قامت قرينة على المراد تفسّر ما في بعض النصوص ـ كما ذكر ـ لا يوجب رفع اليد عن الظهور فيما لم تقم فيه تلك القرينة .
وأمّا معارضة صحيحة الكابلي لها فهي متوقّفة على عمومها لجميع الأراضي أوّلاً ، وإبائها عن التخصيص ثانياً ، وإلاّ فالنسبة بينها وبين تلك الأخبار عموم وخصوص مطلقاً ، وكون المراد من « لنا » فيها الملك ثالثاً .
ولو سلّمنا ظهور عبارة « أرض أهل الذمّة » في ذلك ـ أي كون الأراضي خراجية ـ في حدّ نفسها بقرينة ما ورد من الروايات في السؤال عن شراء تلك الأراضي (١٧)، نقول : ورود « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها وهي لهم » (١٨)في قول الباقر (عليه السلام) في قسم خاصّ من الأرضين ، وكون المراد بها معنىً خاصّاً غير الملك لا يوجب أن يكون هو المراد من قول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) في قسم آخر من الأرضين وهي الموات . خصوصاً مع قرينيّة المقام في كون اللاّم للملك مع قطع النظر عن ظهورها في نفسها ، فإنّ موردها الموات التي هي من الأنفال بمقتضى ما سبق من روايات الأنفال (١٩)التي هي للّه وللرسول ، فقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « من أحيى أرضاً مواتاً فهي له » (٢٠)نظير قول القائل : من ردّ ضالتي فله كذا من مالي ، نظير ما سبق في بحث الأنفال في بيان المراد من التحليل والإباحة .
وأمّا معارضتها مع رواية الكابلي فهي متوقّفة على شمولها لمورد البحث أوّلاً ، وإبائها عن التخصيص ثانياً ، وكلاهما محل نظر ، بل منع ؛ إذ المستفاد من النصوص (٢١)أنّ الأراضي الخراجية قسم خاصّ من الأراضي ، وليس كلّ
(١٥)المصدر السابق : ٤٢٧، ب ١٢، إحياء الموات ، ح ١ .
(١٦)المقنعة : ٢٨١.
(١٧)الوسائل ١٧ : ٣٧٠، ب ٢١، عقد البيع وشروطه ، ح ٨ ، و ١٥ : ١٥٩، ب ٧٢، جهاد العدو ، ح ٤ ، و ٩ : ٥٢٤، ب ١ من الأنفال ، ح ٤ و ١٧.
(١٨)المصدر السابق ٢٥ : ٤١٢، ب ١ ، إحياء الموات ، ح ٤ .
(١٩)المصدر السابق ١٥ : ١٥٩، ب ٧٢، جهاد العدو ، ح ٤ ، و ٩ : ٥٢٤، ب ١ من الأنفال ، ح ٤ و ١٧.
(٢٠)المصدر السابق ٢٥ : ٤١٢، ب ١ ، إحياء الموات ، ح ٥ .
(٢١)المصدر السابق ١٥ : ١٥٧، ب ٧٢، جهاد العدو ، و ٢٥ : ٤١٤، ب ٣، إحياء الموات ، ح ٢ .