فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٦ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
غيرهما من القرائن على إرادة العين من البئر التي قد تطلق عليها » (١١٤).
أقول : الطائفة الثانية مختصّة بصورة معرفة ضرر إحديهما بالاُخرى ، وهذا أمر يبحث عنه في المشتركات ، وإنّ ضرر أيّهما يمنع منه ولو تضرّر به الآخر ، وأمّا التحديد الذي عليه الشهرة أو الإجماع فهو في مورد لم يحرز وقوع ضرر لهما ولو لاختلاف أهل الخبرة في ذلك ، ولكن بمقتضى روايات الباب ولو بملاحظة انجبارها بما عرفت يجب مراعاته ، وصاحب الجواهر (قدس سره) وإن احتمل هذا الأمر إلاّ أنّه استوحش من إحداث قول ثالث على وجه يكون مخالفاً للإجماع ، وأنت جدّ خبير بأنّ إحداث القول الثالث على الوجه المذكور كيف يمكن تحقّقه مع سكوت الطرفين ، ولم يعلم الاتّفاق على عدم القول الثالث من مجرّد إطلاق كلامهم .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر قد اعترف بأنّ المقدار المذكور في تحديد ا لحريم في العين بمعنى أنّه « يمنع من إحداث عين اُخرى ، وأمّا إحياء ما زاد على ما تحتاج إليه العين من نزح ونحوه فلا مانع منه ، إذ لا يضرّ (١١٥)، ولا أدري ما الفرق بين العين وبئر المعطن والناضح ، واللّه العالم .
حريـم الحائـط :
وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه وآلاته نظراً إلى إمساس الحاجة إليه لو استهدم ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده بل في التذكرة عندنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه » (١١٦)، وفي الشرائع : « وقيل للدار مقدار مطرح ترابها ومصب مياهها ومسلك الدخول والخروج » (١١٧)، وزاد بعضهم مطرح قمامتها ورمادها للمحيي . وعن المسالك (١١٨)وغيرها نسبته إلى المشهور .
ومن عدم اختيار قول في الشرائع يظهر التردّد منه في المسألة ، بل عن المسالك وغيرها نسبة التصريح بعدم حريم لها إلى بعضهم .
وقال في الجواهر : « وإن كنّا لم نتحقّقه لأحد منّا ، وإنّما هو لبعض
(١١٤)انظر : جواهر الكلام ٣٨ : ٤٤ ـ ٤٦.
(١١٥)المصدر السابق .
(١١٦)المصدر السابق : ٤٦.
(١١٧)شرائع الإسلام ٣ : ٢٧٣.
(١١٨)مسالك الافهام ١٢ : ٤١٤.