فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣ - ملكية الخمس ومصرفه آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
السهام المذكورة ، وإذا خصّصت بالغنيمة الحربية أو الفائدة المحضة مع ذلك أمكن تعميم هذا الحكم إلى غيره من أصناف الخمس ، بظهور أدلّة الخمس من سائر الأصناف بمقتضى إطلاقها المقامي في أنّ مصرفه نفس المصرف المقرر بالآية الشريفة في خمس الغنيمة .
بل يمكن أن يقال : إنّ عنوان الخمس أصبح عنوانا للفريضة المالية المجعولة في آية الخمس للّه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، فليس إطلاق الخمس في تلك الأدلة بمعناه اللغوي وهو الكسر المخصوص ، بل بمعناه الاصطلاحي ؛ أي ما هو حصة اللّه والرسول وذي القربى ، فدليل جعل الخمس في كل صنف مدلولُه العرفي والمتشرعي جعل خمس ذلك المال للسهام الستة ابتداءً .
الثاني : الروايات الخاصة الدالة على تقسيم الخمس إلى السهام الستة المذكورة ـ والتي تكون الثلاثة الاُولى منها اليوم للإمام ( عج ) ، والثلاثة الأخيرة منها لطبيعيّ الفقير واليتيم وابن السبيل من بني هاشم ـ وظاهرها أنّ التقسيم المذكور يكون بنحو الملكية .
وهذه الروايات ـ وإن كان أكثرها ، بل كلها ما عدا صحيح ربعي الدال على تقسيم الخمس إلى خمسة سهام ، وسوف يأتي الحديث عنه ـ ضعيفة السند ، إلاّ أنّه قد يدّعى الاطمئنان بصدور بعضها عن المعصوم (عليه السلام) ؛ لتعددها واشتهار العمل بها .
مناقشة دليلي المشهور :
إنّ الاستدلال الذي ذكره المشهور مما لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّه بعد التأمل في دلالات آية الخمس وملاحظة مجموع الروايات الواردة في المقام ، يظهر أنّ الخمس ملك لمنصب الإمامة ؛ أي للإمام بما هو إمام ، وحيث إنّ هذا المنصب يكون للّه أوّلاً وبالذات ، ثمّ منه للرسول ومنه للإمام (عليه السلام) ، فجاء التعبير