فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨ - التأمـيــن / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
الابتدائي بنحو الحقيقة ، فإذا التزم إتيان شيء لا يقال : شرط إتيانه أو شرط عليه ذلك ، ولا أقلّ من الشكّ في الشمول . ودعوى تبادر الأعمّ ضعيفة ، واستعماله في الروايات أو غيرها في الابتدائي أعمّ من الحقيقة ، مع إمكان التفصّي عن الجلّ أو الكلّ ؛ أمّا مثل قوله (عليه السلام) : « شرط اللّه قبل شرطكم » (٣١)و « شرط اللّه آكد » (٣٢)فقرينة مجاز المشاكلة فيه موجودة ، وأمّا مثل قوله (عليه السلام) : « الشرط في الحيوان ثلاثة أيام » (٣٣)فإطلاق الشرط فيه على الخيار لا يبعد أن يكون باعتبار أنّ جواز العقد وعدم لزومه معلّق عليه ومشروط به .
ـ ثمّ قال : ـ نعم لا يبعد إلغاء الخصوصية عرفاً من الشروط الضمنية إلى الابتدائية ، بل إلى مطلق القرار والجعل بمناسبة الحكم والموضوع ، بأن يقال : إنّ العرف يفهمون من قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « المؤمنون عند شروطهم » أنّ ما يكون المؤمن ملزماً به هو جعله وقراره من غير دخالة عنوان الشرط فيه ، فالضمنية والابتدائية والشرط وسائر عهوده على السواء في ذلك ، تأمّل (٣٤).
ولعلّ وجه التأمّل عدم القطع بعدم الخصوصية .
فتحصّل: أنّ مقتضى العمومات والإطلاقات هو لزوم عقد التأمين ووجوب الوفاء به على ما توافقا عليه .
المقــام الخامس
فـي الموانـع
لايخفى أنّ تأثير العقد بأركانه وشرائطه موقوف على عدم وجود موانع تحول دون ذلك ، وقد ادّعي في المقام وجود عدد منها نشير إليها فيما يلي :
فمنها: إنّ عقد التأمين كضمان ما لم يجب ، وقد ادّعي فيه الإجماع على بطلانه .
(٣١)الوسائل ١٥ : ٣١، ب ٢٠من أبواب المهور ، ح ٦ .
(٣٢)المستدرك ١٣ : ٣٠٠، ب ٥ من أبواب الخيار ، ح ٢ .
(٣٣)الوسائل ١٢ : ٣٥٠، ب ٤ من أبواب الخيار ، ح ١ .
(٣٤)كتاب البيع ١ : ٨٧ ـ ٩٣.