فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٦ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
أين أخذ ذلك الشهيد في الدروس حتى أنّه أوقع غيره في الوهم ، وقد سمعت دعوى الإجماع من الفاضل في التذكرة على عدم ترتّب الملك على إحياء الكافر وإن أذن له الإمام (عليه السلام) » (٥٠).
وفيه :
أوّلاً : أنّ الظاهر من قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) بناءً على استفادة تحقيق الإذن منه في الإحياء أنّه الإذن في الإحياء المملّك لا الإذن في الإحياء مطلقاً وإن لم يكن مملّكاً ، وعلى هذا وإن لم يكن مانع عقلاً ولا شرعاً في عدم ترتّب الملك على إحياء الكافر ، إلاّ أنّه لا يستفاد من قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه مأذون في نفس الإحياء .
وثانياً : أنّه كيف يستفاد منه حصول الإذن في الإحياء المملّك ، ومع ذلك لا يستفاد منه حصول الإذن في التملّك بالإحياء أيضاً ، وهل هذا إلاّ التهافت في القول ، وهذا هو المنشأ لاستفادة الشهيد (قدس سره) حصول الإذن في التملّك ، واعتراضه على البحث حول اعتبار الإسلام بعنوان شرط مستقلّ آخر ، هذا كلّه على ما استظهروه من قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وأنّه بيان للحكم الشرعي المترتّب على إحياء الموات ، وأمّا على ما استظهرناه وأنّه نظير « من أحيى أرضاً فهي له » في المفاد فاستلزامه للإذن في التملّك بالإحياء مستغنٍ عن الاستدلال ، والبحث لا محالة يرجع إلى أنّ هذا الإذن مختصّ بالمسلمين أو يشمل الكافر أيضاً ، وعلى كلّ حال قد ادّعي الإجماع على اعتبار الإسلام في حصول الملك كما عن التذكرة وجامع المقاصد ، وليس عليه دليل غيره ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال ، فإنّ صاحب الجواهر قال : « وأمّا الإجماع المزبور فلم نتحقّقه بل لعلّ المحقّق خلافه ، فإنّ المحكيّ عن صريح المبسوط والخلاف والسرائر وجامع الشرائع وظاهر المهذّب واللمعة والنافع عدم اعتبار الإسلام ، قال في المبسوط : الموات عندنا للإمام (عليه السلام) لا يملكها أحد بالإحياء إلاّ أن يأذن له الإمام (عليه السلام) ، وأمّا الذمي فلا يملك إذا أحيى أرضاً في بلاد الإسلام إلاّ أن يأذن له الإمام (عليه السلام) وبعينه عبارة محكي السرائر ، بل عنه ( أي الشيخ ) في الخلاف نسبة الخلاف في ذلك
(٥٠)جواهر الكلام ٣٨ : ١٢و ١٣.