فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
وخلاصة الكلام : أنّ الموات له حكم خاصّ مستفاد من الأدلّة يغاير حكم سائر الأنفال وحكم الخمس والغنيمة من المنقول وغير المنقول ، ولو كان ما ذكر (قدس سره) في تلك الموارد دليلاً على حكم الأنفال للزم الحكم بعدم اعتبار الإذن حتى زمن الحضور أيضاً لعين ما ذكر ، هذا تمام الكلام في اعتبار الإذن في حصول الملكية للمحيي .
هل يعتبر كون المحيي مسلما ؟
وهل يعتبر أن يكون المحيي مسلماً ؟ كما هو ظاهر أوّل عبارة الشرائع وإن رجع عنه بعد ذلك بقوله : « ولو قيل بملكه مع إذن الإمام (عليه السلام) كان حسناً » (٤٢)، وعلى القول بالاعتبار لا يملكه الكافر بالإحياء وإن أذن له الإمام (عليه السلام) ، وظاهر المحكي عن التذكرة الإجماع عليه ، قال فيها : « إذا أذن الإمام (عليه السلام) لشخص في إحياء الأرض ملكها المحيي إذا كان مسلماً ، ولا يملكها الكافر بالإحياء ، ولا بإذن الإمام (عليه السلام) في الإحياء ، فإنّ أذن الإمام (عليه السلام) فأحياها لم يملك عند علمائنا » (٤٣)، وفي جامع المقاصد : « يشترط كون المحيي مسلماً ، فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا وإن كان الإحياء بإذن الإمام (عليه السلام) » (٤٤). هذا ولكن الشهيد (قدس سره) قال في الدروس ـ على ما حكي عنه (٤٥)ـ : الشرط الثاني : ـ أي الملك بالإحياء ـ « أن يكون المحيي مسلماً ، فلو أحياها الذمّي بإذن الإمام (عليه السلام) ففي تملّكه نظر ، من توهّم اختصاص ذلك بالمسلمين ، والنظر في الحقيقة في صحّة إذن الإمام له في الإحياء للتملّك ، إذ لو أذن كذلك لم يكن بدّ من القول بملكه ، وإليه ذهب الشيخ نجم الدين » (٤٦).
وفي جامع المقاصد : « والحقّ أنّ الإمام (عليه السلام) لو أذن له في الإحياء للتملك قطعنا بحصول الملك له ، وإنّما البحث في أنّ الإمام (عليه السلام) هل يفعل ذلك أم لا ؟ نظراً إلى أنّ الكافر أهل له أم لا ؟ والذي يفهم من الأخبار وكلام الأصحاب العدم » (٤٧).
وعن الروضة : « وفي ملك الكافر مع الإذن قولان ، ولا إشكال فيه لو
(٤٢)شرائع الإسلام ٣ : ٢٧١.
(٤٣)تذكرة الفقهاء ٢ : ٤٠٠، ط ـ منشورات المكتبة الرضوية .
(٤٤)جامع المقاصد ٧ : ١٠.
(٤٥)جواهر الكلام ٣٨ : ١٢، بتصرف منه (قدس سره) .
(٤٦)الدروس الشرعية ٣ : ٥٥.
(٤٧)جامع المقاصد ٧ : ١٠.