فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٢ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
عليه (٦٦)، وفي الجواهر دعوى عدم الخلاف فيه ، قال : « بل إن لم يكن لها مالك معروف كانت من مجهول المالك » (٦٧)، انتهى .
بل صرّحوا بأنّ من شروط التملّك بالإحياء : أن لا يكون عليها يد لمسلم فإنّ ذلك يمنع من مباشرة الإحياء لغير المتصرّف ، نعم عن بعضهم ترك هذا الشرط معلّلاً بأنّ اليد إن لم ترجع إلى أحد هذه الاُمور لا أثر لها ، وظاهر هؤلاء بل صريح بعضهم عدم الفرق بين ما كان ملكاً بالشراء أو العطية وشبههما وبين ما كان ملكاً بالإحياء ، قال في الجواهر : « وعلى كلّ حال ، فإن ماتت بعد أن كانت معمورة في يد مالكها ، وعلم أنّ ملكه لها بالإحياء فضلاً عمّن لم يعلم ، وهو أو وارثه معلوم ، فالمحكيّ عن المبسوط والمهذّب والسرائر والجامع والتحرير والدروس وجامع المقاصد أنّها باقية على ملكه أو ملك وارثه ، بل قيل : إنّه لم يعرف الخلاف في ذلك قبل الفاضل في التذكرة ، فإنّه حكي نحو مالك ملك المحيي الثاني ، ثمّ قال : لا بأس بهذا القول عندي » (٦٨).
وكيف كان فقد استدلّ بهذا القول في المسالك على ما حكي عنه : « بأنّ هذه الأرض أصلها مباح ، فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة ، كما لو أخذ من ماء دجلة ثمّ ردّه إليها ، وأن العلّة في تملّك هذه الأرض الإحياء والعمارة ، فإذا زالت العلّة زال المعلول وهو الملك ، فإذا أحياها الثاني فقد أوجد سبب الملك ، فيثبت الملك له كما لو التقط شيئاً ثمّ سقط من يده وضاع عنه ، ثمّ التقطه غيره فإنّ الثاني يكون أحقّ » (٦٩).
وفيه : إنّ القياس بماء دجلة قياس مع الفارق وإجراء حكم العلّة والمعلول من المباحث العقلية إلى الاُمور العرفية والشرعية في غير محلّه ، ولقد أجاد صاحب الجواهر حيث قال : « وإنّما ذكرهما الفاضل في التذكرة دليلاً لمالك على اُصوله » (٧٠)، واستدلّ له أيضاً بالعمومات نظير قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « من أحيى أرضاً مواتاً فهي له » ورواية الكابلي (٧١)وصحيح معاوية بن وهب : سمعت
(٦٦)مسالك الافهام ١٢ : ٣٩٦. ط ـ مؤسسة المعارف .
(٦٧)جواهر لكلام ٣٨ : ٢٠.
(٦٨)المصدر السابق : ٢١.
(٦٩)المصدر السابق : ٢٢.
(٧٠)المصدر السابق : ٢٢.
(٧١)الوسائل ٢٥ : ٤١٤، ب ٣ ، إحياء الموات ، ح ٢ .