فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٠ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
الإلهية ، ولم يخطر بباله هذا الاحتمال ، وإلاّ لم يجزم بما جرى على قلمه الشريف (قدس سره) ، نعم عدم ملك الوكيل والأجير الخاصّ لا يدلّ على أنّه لعدم قصد تملّكهما ، بل لصيرورة الإحياء الذي هو سبب الملك لغيرهما بقصد الوكالة والإجارة ، كما أنّ حصول الملك للموكّل والمستأجر بفعل الوكيل والأجير الخاصّ ، وإن لم يقصد الإحياء لا يدلّ على أنّه سبب قهري ؛ إذ بعد اعتبار أنّ الوكيل والأجير يفعل فعل الموكّل والمستأجر ، يعتبر هذا العمل عملاً له ، وقصد التملّك للموكّل والمستأجر أيضاً قصدهما .
حكم الموات بالعارض :
بقي الكلام في شمول الأدلّة للموات بالعارض وعدمه :
فأقول مستعيناً باللّه تعالى : إنّ من الواضح أن لا حقيقة شرعية للعامر والموات كي نبحث فيه ونكشف القناع عن معناهما والمراد بهما في لسان الشرع ، بل المراد منهما هو المعنى العرفي ، والاختلاف في كتب اللغة وغيرها لا يرجع إلى اختلاف العلماء في معناهما العرفي كما اعترف به في الجواهر ، فإنّه قال بعد ما ذكر عبارة الشرائع في تعريفه : « من أنّه الذي لا ينتفع به لعطلته إمّا لإنقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستئجامه أو غير ذلك من موانع الانتفاع ، وقيّده بقوله على وجه يكون به ميتاً ، وغرضه من هذا القيد إخراج ما صرّح به بعد ذلك بقوله : نعم ، لا يكفي مطلق استيلاء الماء أو انقطاعه أو الاستئجام ، بل لا بدّ من أن يكون ذلك على وجه يعدّ مواتاً عرفاً ، وإلاّ فقد يتّفق بعض ذلك في الأرض العامرة عرفاً ، كما هو واضح ـ قال ـ : وتفصيل البحث في ذلك أنّ ما ذكره من الموات هو المطابق للعرف ، وعرّفه به في النافع وجامع الشرائع والتحرير والدروس واللمعة والمسالك والروضة والكفاية على ما حكي عن بعضهم ، ولعلّه لا ينافيه ما في الصحاح ومحكي المصباح من أنّه الأرض التي لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد ، بل عن القاموس