فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٩ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
الإذن من الإمام في التملّك بالإحياء ، بل يكفي الإذن منه بالإحياء الذي هو سبب حصول الملك مع فرض وقوعه على الوجه المعتبر ، لكن النصوص قد عرفت بمقتضى قرينة المقام وبمقتضى ظواهرها أنّ المراد منها الإذن في التملّك بالإحياء ، بل إنشاء للتمليك وللمحيي تشويقاً وترغيباً للناس في العمران والإحياء ، لا الإذن في الإحياء وبيان ترتّب التملّك عليه بعد الإحياء ، فإنّه خلاف الظاهر منها ، ولا بيان ترتّب الملك قهراً على الإحياء ، وأمّا اعتبار الإذن فهو أمر آخر يستفاد من دليل آخر ، وأمّا الإجماع فعبارات الأصحاب غير صريحة في ذلك وقابلة للحمل على كلّ واحد من الوجهين .
نعم ، في جامع المقاصد « والحقّ أنّ الإمام (عليه السلام) لو أذن له في الإحياء للتملّك قطعنا بحصول الملك له ، وإنّما البحث في أنّ الإمام (عليه السلام) هل يفعل ذلك أم لا ؟ نظراً إلى أنّ الكافر أهل له أم لا ؟ والذي يفهم من الأخبار وكلام الأصحاب العدم » (٣١)، وهذه العبارة صريحة في ما ذكرنا من المراد .
هل يشترط إذن الإمام ؟
وفي اعتبار إذن الإمام (عليه السلام) لحصول الملك للمحيي أقوال :
قال في الشرائع : « فهو ( أي الموات ) للإمام (عليه السلام) لا يملكه أحد وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام (عليه السلام) ، وإذنه شرط فمتى أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلماً ولا يملكه الكافر ، ولو قيل : يملكه مع إذن الإمام (عليه السلام) كان حسناً » (٣٢)، انتهى .
وقال في الجواهر : « وأمّا أنّ إذنه شرط في تملّك المحيا فظاهر التذكرة الإجماع ، بل عن الخلاف دعواه صريحاً ، بل في جامع المقاصد : لا يجوز لأحد الإحياء من دون إذن الإمام (عليه السلام) ، وأنّه إجماعي عندنا ، وفي التنقيح : الإجماع على أنّها تملك إذا كان الإحياء بإذن الإمام (عليه السلام) ، وفي المسالك : لا شبهة في اشتراط إذنه في إحياء الموات ، فلا يملك بدونه اتّفاقاً ـ ثمّ قال (قدس سره) ـ : مضافاً إلى قاعدة حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، وفي النبوي : « ليس للمرء
(٣١)جامع المقاصد ٧ : ١٠.
(٣٢)شرائع الإسلام ٣ : ٢٧١ . ط ـ النجف .