فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٤ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
للغرس » (١٤٢).
أقول : ما الدليل على قوّة ما اختاره (قدس سره) ؛ إذ الروايات لا تدلّ على أزيد من ثبوت ذلك للشجرة والنخلات والنخلتان والنخلة ، وهذه الألفاظ ظاهرة في الموجود منها ، وحكم العرف على أزيد من ذلك لم يثبت ، فما ظهر ممّن اعتبر الغرس في ذلك كالمصنّف وغيره هو الحقّ .
حكم إحياء المشعر :
يشترط في حصول الملك بالإحياء ، أن لا يسميه الشرع مشعراً للعبادة كعرفة ومنى والمشعر وغير ذلك من الأماكن المشرفة والمواضع المحترمة التي جعلها اللّه تعالى مناسك للعبادة ، قال في الجواهر : « فهي في الحقيقة ليست من الموات الذي هو بمعنى المعطل عن الانتفاع فضلاً عن وضع يد سائر المسلمين عليها وتعلّق حقوقهم بها ، بل هي أعظم من الوقف الذى يتعلّق به حقّ الموقوف عليهم بجريان الصيغة من الواقف » (١٤٣).
أقول : إنكار صدق الموات عرفاً على أراضي المشعر وعرفات ومنى مكابرة واضحة ، ومجرّد تعيّنها لانتفاع المسلمين بمثل تلك الانتفاعات أو انتفاع المسلمين بها لو كان مخرجاً لها عن الموات فلا محالة يلزمه صدق المحياة عليها ، وذلك خلاف الوجدان .
وقياسها على الوقف مع الفارق ؛ إذ الموات من الأوقاف من مصاديق الموات بالعارض ، وقد تقدّم سابقاً أنّ من شروط التملّك بالإحياء أن لا يكون عليها يد أو لا يكون لها مالك معروف ، وليس المانع فيها تعلّق حقّ الموقوف عليهم بها ؛ إذ المانع قد حصل قبل أن يتعلّق بها حقّ لهم ، وأمّا وضع يد سائر المسلمين عليها وتعلّق حقوقهم بها فممّا لا يمكننا التصديق به ، إذ مجرّد حكم الشارع وضعاً أو تكليفاً على أمرٍ وإقدام المسلمين بامتثال التكليف
(١٤٢)المصدر السابق .
(١٤٣)المصدر السابق .