فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٧ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
نعم لو نقل الحقّ معها ولو بالشرط بناءً على صلاحيّته لمثل ذلك تثبت حينئذٍ لذلك لبيع الآثار ، واللّه العالم » (١٤٩).
حكم إهمال العمارة :
قال في الشرائع : « ولو اقتصر على التحجير وأهمل العمارة أجبره الإمام على أحد الأمرين : إمّا الإحياء وأمّا التخلية بينها وبين غيره ، ولو امتنع أخرجها السلطان من يده لئلاّ يعطّلها » (١٥٠)، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده بين من تعرّض له ، كالشيخ وابن حمزة والفاضلين والشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، معلّلين له بقبح تعطيل العمارة التي هي منفعة الإسلام .
نعم إن ذكر عذراً في التأخير كإصلاح آلاته أو غيبة العمال أو إباق العبد ونحوه أمهله الإمام بمقدارما يزول معه العذر ، وإن لم يذكر عذراً ألزمه بأحد الأمرين ، وإن أبقى له مدّة قريبة يستعدّ فيها للعمارة بحسب ما يراه ـ ولا يتقدّر عندنا بقدر ـ فإذا مضت مدّة الإمهال ولم يشتغل بالعمارة رفع يده وأذن للناس في عمارتها . ونحو ذلك ذكر العامّة أيضاً ، قال في الاسعاد الذي هو من أجلّ كتب الشافعية : « وينبغي أن يشتغل بالعمارة عقيب الحجر ، فإن أهمل الإحياء وأطال الإهمال بأن مضى زمن يعدّ مثله طويلاً عرفاً نوزع ، فيقول له الحاكم : أحي أو أرفع يدك ، لأنّه ضيّق على الناس في حقّ مشترك فيمنع منه ، كما لو وقف في شارع ، فإن ذكر عذراً واستمهل أمهل مدّة قريبة دفعاً للضرر ، ولا يتقدّر بثلاثة أيام على الأصحّ ، بل باجتهاد الحاكم ، فإذا مضت ولم يشتغل بالعمارة بطل حقّه » ـ إلى أن قال ـ :
وقال فيه أيضاً سابقاً : « وإنّما يتحجّر ما يطيق إحياؤه ، بل ينبغي أن يقتصر على قدر كفايته لئلاّ يضيق على الناس ، فإن تحجّر ما لا يطيق إحياؤه أو زائداً على قدر كفايته فلغيره أن يحيي الزائد على ما يطيقه وعلى قدر كفايته . . . » إلى غير ذلك ممّا ذكروه ممّا يناسب اُصولهم التي منها القياس
(١٤٩)انظر : المصدر السابق : ٥٩.
(١٥٠)شرائع الإسلام ٣ : ٢٧٥.