فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
فرع:
بعد ما عرفت من جواز الاتيان بالنافلة راكبا و ماشيا مع عدم مراعاة الاستقبال حتىّ اختيارا و من عدم جواز ذلك بالنسبة إلى الفريضة الا مع الاضطرار، فهناك مسألة معنونة في كلام الخاصّة والعامّة، كما يظهر من نقل كلام العلامة(ره) و هي:
أنّه إذا تعلّق ا لنذر أو غيره بصلاة النافلة، و صارت واجبة، هل تلحق بصلاة الفريضة حتى لايجوز الاتيان بها راكبا و ماشيا و إلى غير القبلة الا مع الضرورة، أولا، بل يكون حكمها هو الحكم الثابت للنافلة قبل تعلّق النذر بها،فيجوز إتيانها راكبا و ماشيا غير مستقبل للقبلة حتىّ اختيارا؟
قال العلاّمة(ره) في التذكرة:
«ولاتصلّى المنذورة على الراحلة؛ لأنّها فرض عندنا، و للشافعي وجهان مبنيان على أنّ المنذور يسلك بها مسلك الواجبات، أو يحمل على أقلّ ما يتقرّب به، وعن أبي حنيفة: أنّ الصلاة التي نذرها على وجه الارض لاتؤدّي على الراحلة و الّتي نذرها و هو راكب تؤدي عليها، وليس بشيء». (٢١٥)
ولايكون المراد من قوله:«عندنا» الاجماع، لأن ّمبناه إطلاق هذه الكلمة على ماكان في نظره قويّا و قد أفتى على طبقه. وذكر نحوه الشهيد(ره) في الذكرى، ولايظهر من كلامه أيضا دعوى الاجماع. (٢١٦)
ثمّ إنّ منشأ الاشكال، اختلاف الاخبار، لأن ّمنها: مايدل بالإطلاق على وجوب الاستقبال في الفريضة، و إن كانت نافلة في الاصل، ثمّ صارت مفروضة بالعرض، ففي صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللّه، عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال:«
(٢١٥) تذكرة الفقهاء:١٠١،(المسألة الثانية من المبحث الثاني من الفصل الخامس)، من منشورات المكتبة المرتضويّة.
(٢١٦) ليس الامر كما ذكره [قدّس سرّه] ؛ فإنّ هذا نص ّكلام الشهيد(ره) حيث قال: «لا تصحّ الفريضة على الراحلة اختيارا إجماعا، لإختلال الاستقبال، و إن كانت منذورة، سواء نذرها راكبا أو مستقرا على الارض، لأنّها بالنذر اعطيت حكم الواجب»،(ذكرى الشيعة:١٦٧المسألة الثالثة، من الفصل الرّابع، من الباب السادس ـ في القبلة ـ).