فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
لحصول العسر و الحرج ـ المنفييّن بالآية (٨٧) و الرواية (٨٨) ـ بإتيانها جميعا،و بأنّه متى سقط بعض أفراد مقدّمة اليقين،سقط الجميع، لأنّها إنما وجبت تحصيلا لليقين بالمكلّف به، فوجوب إتيان الصلاة إلى الاربع إن ثبت، كان لأجل الدليل، لا لقاعدة تحصيل اليقين؛ فإنّا إذا أثبتنا أنّ القبلة في حال عدم الاشتباه تكون بقدر ربع الدائرة، فمع الاشتباه يحصل اليقين بالجهة مع إتيان الصلاة إلى أربع جهات.
و كذا ظهر ضعف مناقشة أخرى (٨٩) وردت عليه، بأنّه إن كان الوجوب لتحصيل اليقين، فهو حاصل بالثلاث، ووجه ضعفه ظاهر ممّا تقدّم أيضا، و نظنّ أنّ ما اخترناه موافق للآيات و الروايات فتدبرّ.
وقولهم: إنّ الجرم الصغير كلّما ازداد بعدا، ازداد محاذاة، (٩٠) يمكن أن يكون ملاكه عقليّا، أو عرفيّا، واحتمال أن يكون بلاملاك،لاوجه له.
فأمّا الملاك العقليّ، فهو: أنّ الانسان إذا فرض دائرة عظيمة، كان مقابل بعضها إذا كان قريبا إليها، و إذا كان بعيدا عنها، فإنّه يكون مقابل ربعها. فإذا كان الانسان في مركز دائرة تكون الكعبة على محيطها، و توجّه إليها، كان مقابل ربعها الذي تكون الكعبة فيه.
و أمّا الملاك العرفيّ فهو: إنّ الانسان إذا توجّه بجانب شيء، فإنّه يصدق أنهّ يكون مقابلا له، كما إذا توجّه إلى قبر الامام الحسين عليه السلام. (٩١)
(٨٧) سورة البقرة ـ الآية ١٨٥و المائدة ـ الآية ٦ و الحج ـ الآية ٧٨.
(٨٨) وسائل الشيعة١:١٥٢/٥(كتاب الطهارة ب٨ من أبواب الماء المطلق) و٢١١/١(كتاب الطهارة ب٩ من أبواب الماء المضاف، ح١)و وسائل الشيعة:٤٦٤/٥(كتاب الطهارة ب٣٩ من أبواب الوضوء) و ج١٣:١٧٢/٦(كتاب الحج ب١٦ من أبواب بقية الكفارات ح٦).و ج ٤:١٥٩/١١(كتاب الصلاة ب١٠ من أبواب المواقيت)و ج١٠:١٧٨/١٣(كتاب الصوم ب١ من أبواب من يصحّ منه الصوم ).
(٨٩) قد ذكر هذه المناقشة صاحب الجواهر(ره) و دفعها أيضا، راجع جواهر الكلام٧:٤١١س٥.
(٩٠) نفس المصدر:٣٣١س١٠و١١.
(٩١) عرضه قدّس سره من طرح هذا المطلب و البحث في أنّ ملاكه إمّا عقلىّ أوعرفيّ أمران ١. تأييد نظره، وأنّ ما اختاره غير مناف له. ٢. ردّ القول بأنّ إتيان الصلاةإلى أربعة جوانب، غير محصّل لليقين بالجهة و القول بأنّ إتيان الصلاة إلى ثلاث جهات محصّل لليقين بالجهة.