فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
٥. مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة، قال:
سألت أباجعفر عليه السلام عن قبلة المتحيرّ،فقال: «
٦. مارواه زرارة و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال:
«
فهذه الروايات على ثلاث طوائف:
١. مايدلّ على كفاية التحرّي في القبلة و لزوم العمل على طبقه.
٢. ما يدلّ على أنّ المتحيّر يصلّي إلى أيّ جهة شاء.
٣. مايدل على أنّه تجب الصلاة إلى أربع جهات إذا لم يعلم وجه القبلة.
المعارضة المتوهّمة بين هذه الطوائف و دفعها:
و هاتان الطائفتان يتوهّم من ظاهرهما التعارض مع الطائفة الاولى، و لكنّ التأمّل يثبت عدم المعارضة.
أمّا كون الطائفة الثانية لاتعارضها؛ فلأنّ المتحيّر لايصدق على من حصل له الظنّ، و لوسلّم صدق المتحيّر عليه، يلزم ترجيح المرجوح على الراجح، لأنّ إتيان الصلاة إلى جهة يظنّ أن تكون القبلة فيها راجح على إتيانها إلى جهة يحتمل أن تكون فيها، و مقتضى هذه الطائفة الثانية عكس ذلك، مع أنّه لم يعمل بمضمونها المشهور (٧٩) ، فعلى هذا لامعارضة بين هذه الطائفة و الطائفة الاولى.
وأمّا كون الطائفة الاخيرة لاتنهض للمعارضة، بل الطائفة الاولى التي تدلّ على كفاية الظن مقدمة عليها؛ فلأنّها أخصّ منها، حيث إنّ الطائفة الاخيرة تشمل صورتي الظنّ والشكّ، والطائفة الاولى مختصّة بصورة الظنّ، مع أنّا نعلم بحجيّة الظنّ في الصلاة في
(٧٧) جامع أحاديث الشيعة٥:٥٣/٥(كتاب الصلاة باب٦ من أبواب القبلة).
(٧٨) نفس المصدر:٥٣/٦(كتاب الصلاة باب٦ من أبواب القبلة).
(٧٩) جواهر الكلام٧:٤٠٩/س١٦ـ١٨.