فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧ - رسالة في القبلة محمدتقى ستوده
الحكم لكل أحد، و أيضا لوكان الاستقبال إلى عين الكعبة معتبرا في الاحكام المترتّبة على القبلة، فينبغى مع كثرة احتياج المسلمين إلى القبلة في أمر الدين ـ أن يصل هذا الامر إلينا، لكنّه لم يصل، فنقطع بعدم اعتباره.
و أمّا ما قاله صاحب الجواهر(ره): من صدق الاستقبال مع عدم المحاذاة؛ فوجه النظر فيه: أنّا لانفهم أنّ مناط صدق الاستقبال مع عدم المحاذاة ما هو؟ الا أن يقال بعلاقة المجاورة؛ لأنّ المفروض حصول الاستقبال الحقيقىّ بالنسبة إلى بعض، و هو غير مفيد. و أيضا يجيء الاشكال الذي أورده الشيخ(ره) و هو أنّه لوكلّف التوجّه إلى عين الكعبة، لوجب إذا كان صفّ طويل خلف الامام أن تكون صلاتهم أو صلاة أكثرهم إلى غير القبلة، ولكنّا قد أجبنا عن هذا الاشكال بأنّ استقامة الصفّ الطويل محسوس، لاواقعيّ، أي بحسب الواقع يكون منحنيّا، فالخطوط الخارجة من أفراد هذا الصفّ غير متوازية، فيتّصل من كلّ فرد، خطّ إلى الكعبة.
و قد ظهر ممّا ذكرنا أيضا ضعف تأييده بكلام القوم: كلّما ازداد بعدا ازداد محاذاة مع أنّا لانسلّم هذا الامر، بل نقول تضيّق المحاذاة بالبعد. (٤٩)
فإذن يحسن أن يقال: إنّ لزوم مراعاة العين مطلقا في كلّ مورد يترتّب حكم على القبلة، كحرمة التخلّي لمستقبلها و مستدبرها و كحلّيّة أكل لحم الذبيحة التي ذبحت نحوها
(٤٩) لأجل تبيّن وجه هذا المدعى، راجع ص١٥ و هامشها.