مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٣ - لو وجد المني في ثوبه
بالحدث الأصغر.
وإن أريد عدم القطع بوجوبه ، فالغسل أيضا كذلك ، لجواز أن يكون قد اغتسل للجنابة بعد الانتباه بالمباشرة أو للجمعة أو غيره على التداخل ، فلا بدّ من التقييد بقوله : إن لم يكن اغتسل أيضا.
ومن هذا يظهر ضعف القول بوجوب الغسل بالوجدان في الثوب المختص ، في صورة كونه بعد الانتباه مطلقا ، كبعض المتأخّرين [١] ، أو قبل القيام من موضعه ، كالنهاية [٢].
ودعوى القطع بكونه منه حينئذ بشهادة الحال مطلقا [٣] ممنوعة ، وفي الجملة بهذه الصورة غير مخصوصة.
كما يظهر ضعف القول بوجوبه بوجدانه في المختص مطلقا ، كما هو ظاهر جماعة منهم : الشيخ [٤] ، والحلّي [٥] ، والفاضلان [٦] ، والشهيد [٧] ، وغيرهم [٨] ، وفي التذكرة الإجماع عليه.
وتخصيص الرواية بالثوب المشترك لا دليل عليه ، والإجماع المدّعى في التذكرة غير مسموع ، مع أنّ منهم من فسّر المختص بما لم يحتمل أن يكون ما فيه من غيره ، فيمكن أن يكون ذلك مرادهم ، فيرجع إلى ما ذكرناه [٩] ، ولا يكون فرق
[١] الرياض ١ : ٢٩.
[٢] النهاية : ٢٠.
[٣] كما في الرياض ١ : ٢٩.
[٤] المبسوط ١ : ٢٨ ، الاستبصار ١ : ١١١.
[٥] السرائر ١ : ١١٥.
[٦] المحقق في المعتبر ١ : ١٧٩ ، والشرائع ١ : ٢٦ ، والعلامة في المنتهى ١ : ٨٠ ، والقواعد ١ : ١٣ ، التذكرة ١ : ٢٣.
[٧] الذكرى : ٢٧ ، البيان : ٥٤ ، الدروس ١ : ٩٥.
[٨] جامع المقاصد ١ : ٢٥٨.
[٩] في ص ٢٦٢.