مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥٦ - وجوب مباشرة المكلف أفعال الوضوء
وبالمروي في تفسير العياشي : « أنّ قنبر مولى أمير المؤمنين عليهالسلام ادخل على الحجاج فقال له : ما الذي كنت تلي من أمر علي بن أبي طالب عليهالسلام؟ قال : كنت أوضّيه » [١] : بعدم حجيته ، لضعفه ، مع احتمال إرادة الصب من التوضئة.
ووجوب المباشرة مخصوص بأفعال الوضوء الواجبة أصلا ، فلا بأس بتولية الغير في غيرها ممّا يجب من باب المقدّمة ، كتحصيل الماء وإحضاره ، بل صبّه على الكف ، للأصل ، وعدم تعلّق أمر بها على المكلّف بخصوصه ، بل وجوبها من باب المقدمة ، فلا تجب مع تحقّقها كيف ما كان.
مضافا في الأول إلى استفاضة النصوص بأنّهم كانوا يأمرون بإحضار الماء للوضوء [٢].
وفي الثاني إلى أنّه ليس إلاّ مثل أخذ الماء من نحو الميزاب ، وإلى صحيحة الحذّاء : « وضّأت أبا جعفر عليهالسلام وقد بال فناولته ماء فاستنجى ، ثمَّ صببت عليه كفّا غسل به وجهه ، وكفّا غسل به ذراعه الأيمن ، وكفّا غسل به ذراعه الأيسر ، ثمَّ مسح بفضل الندى رأسه ورجليه » [٣].
والمروي في مجالس الصدوق : « كانت جارية لعلي بن الحسين عليهالسلام تسكب الماء عليه وهو يتوضّأ للصلاة ، فسقط الإبريق من يد الجارية » [٤] الحديث.
وكون الصب فيهما في حال الضرورة وإن كان محتملا ولكنه بعيد ، لأنّها لو كانت ، لذكرها.
ولا ينافي ما ذكر : خبر الوشاء : دخلت على الرضا عليهالسلام وبين يديه
[١] تفسير العياشي ١ : ٣٥٩ ، المستدرك ١ : ٣٢٢ أبواب الوضوء ب ٢٤ ح ١٠.
[٢] الوسائل ١ : ٤٠١ أبواب الوضوء ١٦.
[٣] التهذيب ١ : ٧٩ ـ ٢٠٤ ، الاستبصار ١ : ٥٨ ـ ١٧٢ ، الوسائل ١ : ٣٩١ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٨.
[٤] أمالي الصدوق : ١٦٨ ، المستدرك ١ : ٣٤٥ أبواب الوضوء ب ٤١ ح ٣.