مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨١ - فروع في النية
تبعا للعامة ، وإلاّ فالرّواة والقدماء ما كانوا يذكرونها ويتعرضون لها.
د : لو زاد في النية على ما يجب ، فإمّا يكون من الأوصاف المتحققة في المنوي ، كأن ينوي الوجوب في الواجب ، أو الندب في المندوب على المختار من عدم اشتراط نية الوجه ، أو ينوي القصر في صلاة السفر ، أو الإتمام في الحضر ونحوه ، فلا محذور فيه أصلا.
أو يكون مما ليس فيه ، كأن ينوي الواجب مندوبا ، أو الأداء قضاء ، أو الظهر عصرا ، أو غسل الجنابة جمعة أو بالعكس ، بمعنى أن يعتقده كذلك ، لا مجرد الإخطار ـ فإنّه لا عبرة به ـ فلا يخلو إمّا يتعين مقصوده والفعل الذي يأتي به ، إمّا لأجل كون المأمور به أمرا واحدا معينا لا يشتبه بغيره ويقصده بعينه ، وليس أمر آخر غيره يشتبه به ، أو لأجل ضمّ ما يميزه عن غيره ـ إن كان ـ إلاّ أنّه أخطأ في اعتقاده الذي زاد ، كأن يتوضأ للصلاة وجوبا باعتقاد دخول الوقت ولم يدخل ، أو ندبا باعتقاد عدمه وقد دخل ، أو ينوي الصلاة قضاء باعتقاد خروج الوقت ولم يخرج ، أو أداء باعتقاد عدم خروجه وقد خرج ، أو توضأ بنية وجوبه أو ندبه نفسا مع أنّه واجب ومندوب لغيره ونحو ذلك مما لا يحصل فيه الاشتباه لأجل تلك النية فلا محذور أيضا ، كما صرّح به بعضهم [١] ، لأنّه قصد الأمر المعيّن الذي عليه واقعا ، إلاّ انّه أخطأ في اعتقاده ، وهو غير مضر ، لأنّه أتى بذلك المعيّن المطلوب منه. والخطأ في اعتقاده لا يخرجه من المطلوب المعين. وكذا لو كان الخطأ لأجل الغفلة بل ولو تعمد ذلك ، لأنّه قصد لغو لا يضر في صدق الامتثال العرفي.
وقيل بالبطلان مع العمد [٢]. ولا وجه له.
أو يكون هناك أمران ويريد وصف أحدهما في النية مع أنّ المأمور به هو الآخر ، كأن ينوي الظهر باعتقاد أنّه لم يفعله ، ثمَّ ظهر أنّه فعله ، وكانت عليه
[١] الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( مخطوط ).
[٢] كشف اللثام ١ : ٦٦.