مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٨ - حكم سائر الضمائم غير الرياء
لذلك.
هذا ، مع أنّ العمل رياء بأقسامه متابعة للهوى ، وهو منهي عنه في الكتاب والسنّة ، والنهي في العبادة يوجب الفساد.
ومنه يظهر البطلان مطلقا لو كانت الضميمة محرّما آخر غير الرياء.
ولا فرق فيها [١] بين ما إذا كان الضمّ في تمام العبادة أو جزئها الواجب أو وصفها اللازم ، وبالجملة كلّ ما يبطل العمل بانتفائه.
وكذا بين ما إذا كان في ماهية التمام أو الجزء أو الوصف ، أو في أحد أفراد واحد منها الذي يوجد به المأمور به ، لعدم اجتماع الوجوب والحرمة في واحد شخصي ولو من جهتين بينهما عموم وخصوص مطلقان أو من وجه.
فيبطل الوضوء لو توضّأ بالماء البارد ، والصلاة لو صلّى في المسجد ، رياء أو بقصد محرّم آخر ، أي : إذا كان كونه في المسجد كذا وإن لم يكن في نفس صلاته رياء ، لأنّ الكون جزء الصلاة ، كما في الصلاة في الدار المغصوبة. أو صلّى في أول الوقت رياء ، لأن هذه الصلاة أحد أفراد المخيّر ، فيتعلّق به النهي ، ومحل الرياء هو الصلاة في أول الوقت.
وكذا لو قرأ سورة معينة رياء ، أو أحسن القراءة ، أو أجهر فيها ، أو تأنى فيها ، أو صلّى جماعة لذلك.
وبالجملة : كل ما يتأدّى به الواجب تبطل الصلاة بقصد الرياء ، أو محرّم آخر فيه.
وأمّا في غير ذلك فلا ولو كان وصفا قائما بواجب ، لعدم تعلّق النهي عن الوصف بموصوفه ، فلا يبطل الوضوء بالرياء في الاستقبال فيه ، ولا الغسل بالرياء في الخروج من الماء في الارتماس ، ولا الصلاة بالرياء في التخشّع فيه ، كإطراق الرأس ، وغمض العين ، وضم اليدين إلى الفخذين ، ومدّ العنق في الركوع ،
[١] في « ه » و « ق » فيهما.