مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٧ - اعتبار قصد القربة
يعصيه » [١].
والخبر ، وفيه ـ بعد إرادة الراوي صب الماء على يده للوضوء ـ : « أما سمعت الله يقول ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة » [٢].
وآخر : « كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء ، فقال بعد السؤال عنه : لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا ، وقال الله تعالى : ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا .. ) الآية » [٣].
دلاّ على أنّ الصلاة عبادة والوضوء منها ، كما ورد في المعتبرة أن : « افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم » [٤] وأن « الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور » [٥].
بل دلاّ على أنّ الإشراك في الوضوء إشراك في العبادة فيكون عبادة.
ومن ذلك يظهر وجه آخر لاشتراط القربة ، وهو أنّ العبادة لغة اسم لما تتحقق به العبادة المصدرية ، وهي الإتيان بلوازم العبودية ، والأصل عدم النقل ، ولا يكون ذلك بشهادة العرف واللغة إلاّ فيما كان مطلوبا للمعبود وجوبا أو ندبا ، ( مأتيا به ) [٦] لأجل إطاعته وأنه مطلوبه ، وهذا معنى القربة ، ومن هذا يعلم أنّ كل مطلوب للشارع ( يعتبر ) [٧] فيه نية القربة فهو عبادة وبالعكس.
[١] الكافي ٣ : ٢١ الطهارة ب ١٤ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٣٨ ـ ٣٨٧ ، الوسائل ١ : ٤٨٤ أبواب الوضوء ب ٥٢ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٦٩ الطهارة ب ٤٦ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٦٥ ـ ١١٠٧ ، الوسائل ١ : ٤٧٦ أبواب الوضوء ب ٤٧ ح ١ ، الكهف : ١١٠.
[٣] الفقيه ١ : ٢٧ ـ ٨٥ ، الوسائل ١ : ٤٧٧ أبواب الوضوء ب ٤٧ ح ٢.
[٤] الفقيه ١ : ٢٣ ـ ٦٨ ، الوسائل ١ : ٣٦٦ أبواب الوضوء ب ١ ح ٧.
[٥] الفقيه ١ : ٢٢ ـ ٦٦ ، الوسائل ١ : ٣٦٦ أبواب الوضوء ب ١ ح ٨.
[٦] في « ه » : بإتيانه.
[٧] في « ه » : يطلب.