مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤٣ - حكم أيام الاستظهار وما بعدها مع التجاوز عن العشرة وعدمه
بعد أيام الاستظهار.
وقيل : تكون أيام الاستظهار حيضا في اليقين ، وإنّما التفاوت بالحيضية والاستحاضة إنّما هو فيما بعدها وقبل انقضاء العشرة لو كان ، حكي عن مصباح السيد [١] ، وظاهر القواعد ، والنهاية [٢] ، واختاره في النافع ، ونقله في المعتبر عن جماعة من علمائنا المحقّقين [٣].
ومال بعض مشايخنا المتأخّرين [٤] ـ مضافا إلى حيضية أيام الاستظهار ـ إلى كون ما بعد أيام الاستظهار استحاضة مطلقا ، وإليه يميل كلام المدارك [٥].
ومن هذا ظهر أنّ أيام الاستظهار مع عدم التجاوز حيض إجماعا ، وما بعدها إلى العشرة مع التجاوز طهر كذلك. وإنّما الخلاف في الأول [٦] مع الثاني والثاني [٧] مع الأول ، ففي كلّ من الموضعين قولان : الطهرية والحيضية ، وفيهما معا احتمالات أربعة : طهرية الأول وحيضية الثاني وهو المشهور ، وعكسه وهو لصاحب المدارك وبعض المشايخ ، وحيضيتهما معا وهو للسيد وتابعيه ، وطهريتهما كذلك ، ولم أعثر على قائل به.
والتحقيق في المقام ، بعد ملاحظة أنه لا دلالة لأخبار الاستظهار على حيضية أيامه ولا طهريته أصلا ، إذ لا ملازمة بين استحباب ترك العبادة في أيام الاستظهار أو وجوبه وبين أحد الأمرين قطعا ، كما أنه يجب تركها برؤية الدم مع
[١] حكاه في الرياض ١ : ٤٢.
[٢] القواعد ١ : ١٦ ، نهاية الإحكام ١ : ١٢٣ وقد أوضح في الرياض ١ : ٤٢ وجه الاستظهار منهما فراجع.
[٣] النافع : ١٠ ، المعتبر ١ : ٢١٥.
[٤] انظر الحدائق ٣ : ٢٢٤.
[٥] المدارك ١ : ٣٣٦.
[٦] أي في أيام الاستظهار مع الثاني أي مع التجاوز عن العشرة.
[٧] أي في ما بعد أيام الاستظهار مع الأول أي مع عدم التجاوز عن العشرة